تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل هذا هو سر تحذير الإسلام الشديد من إقبال الدنيا والتعلق بها ، إذ يقول الحق - سبحانه وتعالى - ﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ﴾ ، ﴿ يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ﴾ ، وإذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم :".... فوالله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكن أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم " ، " وانظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم " ، وفي رواية " إذا نظر أحدكم إلى من فصل الله عليه في المال والخلق ، فلينظر إلى من هو أسفل منه " ، " إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء"، " تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة إن أعطى رضى ، وإن لم يعط سخط ، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش... "

5- المحن والشدائد :

وقد تكون المحن والشدائد في داخل الصف أو من خارجه هي السبب في ضعف أو تلاشى الالتزام ، ذلك أن المحنة أو الشدة عندما تنزل بالإنسان فإنها تزلزل كيانه ، وتكاد تعصف به إلا من رحم الله ، لاسيما إذا كان نزولها خالياً من الترقب والاستعداد ، ومعرفة طريق الخلاص ، وسبيل المواجهة ، وحينئذٍ يشغل بها عن دوره الحقيقي ورسالته السامية ويكون ضعف أو تلاشى الالتزام.

آفات على الطريق · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات على الطريقص ١٦٧