ولعل هذا السبب يضع أيدينا على الحكمة من وراء دعوة الإسلام إلى ضرورة تعهد الإيمان في القلب ،وعدم إهماله ولو لحظة من نهار ، إذ يقول صلى الله عليه وسلم :" إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب ، فسلوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم " ، :" جددوا إيمانكم " قيل يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا ؟ قال :" أكثروا من قول لا إله إلا الله ".
4- إقبال الدنيا والتعلق بها :
وقد يكون إقبال الدنيا ببريقها وزخارفها من الأموال والأولاد والشهادات والوظائف والمركز والجاه وتعلق القلب بها هي السبب في ضعف أو تلاشى الالتزام ذلك أنه ﴿ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ﴾ وعليه فإذا أقبلت الدنيا ، وكان الاشتغال والتعلق بها لم يبق هناك وقت ولا طاعة ولا فكر يساعد على الالتزام والالتزام الدقيق ، وحينئذٍ يكون ضعف أو تلاشى الالتزام.