2 - الجدال في الله عز وجل:
قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾ [الحج: 8]، وقال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ * كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ [الحج: 3، 4]، وقال تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: 13].
3 - الجدال في آيات الله:
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: 35]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [غافر: 56].
- وأخرج البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: تلا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾، إلى قوله: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: 7]، فقال: ((يا عائشة، إذا رأيتُم الذين يجادِلون فيه، فهم الذين عناهم الله، فاحْذَروهم)).
4 - الجدال في القرآن:
فقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الجدالُ في القرآن كُفرٌ))، وفي رواية: ((المراءُ في القرآن كُفرٌ)).
- وكان السَّلَف الصالح يُحذِّرُون من الجدال في القرآن:
فها هو عمر رضي الله عنه يقول لزياد بن حُدَيْرٍ: "هل تعرف ما يُهْرِم الإسلام؟ قال: قلتُ: لا، قال: يهرمه زَلَّةُ العالم، وجدالُ المنافق بالكتاب، وحكم الأئمَّة الضالين"؛ (رواه الدارمي: 82)، (وقال الألباني رحمه الله في "مشكاة المصابيح"؛ (1/ 85): إسناده صحيح).
وقال رضي الله عنه أيضًا: "إنَّه سيأتي ناسٌ يجادلونكم بشبهاتِ القرآن، فخذوهم بالسُّنَن؛ فإنَّ أصحابَ السُّنَن أعلم بكتاب الله"؛ (الدارمي: 62).
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لإياس بن عمر رحمه الله: "إنَّك إن بقيت سَيقْرأُ القرآنَ ثلاثةُ أصناف: فصنف لله، وصنف للجِدال، وصنف للدُّنيا، ومَن طلب به أدرك"؛ (الدارمي: 2/ 526).