تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما تحب أن يُعفيَك منه، وعامل أخاك بما تحب أن يعاملك به، واعمل عمل رجلٍ يعلم أنه مجازًى بالإحسان، مأخوذٌ بالإجرام"؛ (إحياء علوم الدين: 3/ 122).

- ويقول عمرو بن العاص رضي الله عنه: "الكلام كالدواء، إن أقللتَ منه نفع، وإن أكثرت منه قتل".

- ويقول عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه: "دَعْ ما لستَ منه في شيء، ولا تنطق فيما لا يَعنيك، واخزن (1) لسانك كما تخزن ورِقك (2) "؛ (إحياء علوم الدين: 3/ 122).

- وعن عبدالعزيز بن أبي رواد قال: "قال رجل لسلمان رضي الله عنه: أوصني، قال: لا تَكَلَّمْ، قال: وكيف يصبر رجل على ألا يتكلم؟ قال: فإن كنت لا تصبر على الكلام، فلا تتكلم إلا بخير، أو اصمُتْ"؛ (الصمت لابن أبي الدنيا: ص 215).

- يقول أحدهم:

عوِّد لسانَك قلَّةَ اللفظِ ... واحفَظْ كلامَك أيَّما حِفظ

إياك أن تعِظَ الرِّجال وقد ... أصبَحْتَ محتاجًا إلى الوعظ

(أدب الدنيا والدين للماوردي: 87).

- وقال الأوزاعي رحمه الله: "كتب إلينا عمر بن عبدالعزيز رحمه الله برسالة لم يحفظها غيري، وغير مكحول، قال فيها: "أما بعد: فإنه من أكثر ذكر الموت، رضي من الدنيا باليسير، ومن عد كلامه من عمله، قل كلامه إلا فيما يعنيه"؛ (إحياء علوم الدين: 3/ 112)، (وكذا قال الفضيل رحمه الله).

- ويقول عبدالله بن المبارك رحمه الله: "قال بعضهم في تفسير العزلة: "هو أن تكون مع القوم؛ فإن خاضوا في ذكر الله فخُضْ معهم، وإن خاضوا في غير ذلك فاسكت".

- وقال أكثم بن صيفي رحمه الله: "المكثار - أي الذي يكثر من الكلام - كحاطب الليل".

قال أبو عبيد: "وإنما شبهه بحاطب الليل؛ لأنه ربما نهشته الحية، أو لسعته العقرب في احتطابه ليلاً".

فكذلك كثير الكلام فيما لا يعنيه ربما أصابه في إكثاره من الكلام بعضُ ما يكره.

- وقيل لرجل: "بمَ سادكم الأحنف؛ فوالله ما كان بأكبركم سنًّا ولا بأكثركم مالاً؟! فقال: بقوة سلطانه على لسانه".

(1) واخزن: أي احبس.

(2) وَرِق: بكسر الراء يعني الفضة، وقد تسكن.

آفات اللسان (7) إفشاء السر فضول الكلام · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات اللسان (7) إفشاء السر فضول الكلامص ٢٩