صلى الله عليه وسلم: ((وما يدريك أنه شهيد؟ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، أو يبخل بما لا ينقصه)) ".
- وأخرج الترمذي من حديث أنس رضي الله عنه قال: "توفي رجلٌ، فقال رجلٌ آخر، ورسول الله يسمع: أبشر بالجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولا تدري (1)؟ فلعله تكلم فيما لا يعنيه (2)، أو بخل بما لا ينقصه)) ".
- وأخرج ابن أبي الدنيا أيضًا وأبو يعلى من حديث أنس رضي الله عنه أنه قال: "استُشهد رجلٌ منا يوم أُحد، فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع، فمسحت أمه التراب عن وجه، وقالت: هنيئًا لك يا بني الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما يدريكِ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، ويمنع ما لا يضره)) " (3).
- وأخرج البيهقي - بسند فيه مقال - عن أبي سلمة بن عبدالرحمن: "أن امرأة كانت عند عائشة رضي الله عنها ومعها نسوة، فقالت امرأةٌ منهن: والله لأدخلن الجنة؛ فقد أسلمت، وما سرقت، وما زنيت، فأُتِيَت في المنام، فقيل لها: أنت المتألية (4) لتدخلن الجنة، كيف وأنت تبخلين بما لا يغنيك، وتتكلمين فيما لا يعنيك؟! فلما أصبحت المرأة دخلت على عائشة فأخبرتها بما رأت، وقالت: اجمعي النسوة اللاتي كن عندك حين قلت ما قلت، فأرسلت إليهن عائشة رضي الله عنها فجئن، فحدثتهن المرأة بما رأت في المنام".
(1) أولا تدري؟: يعني: أتقول ولا تعلم؟
(2) تكلم فيما لا يعنيه: يعني في الأمور التي تشغله ولا تهمه.
(3) ويمنع ما لا يضره: أي يضن بالذي لا يجعله فقيرًا محتاجًا.
(4) المتألِّية: أي الحاكمة على الله.