وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ )) ، والكفر هنا مصروف عن حقيقته لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لم تقبل )) وهو الحديث الآتي بعده .
عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَصَدَّقَهُ - في رواية فصدقه - لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا )) ، طبعا لو كان هذا كفر أكبر ، لم تقبل الصلاة أبدا ، رواه مسلم .
وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( مَنِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ )) ، صحيح رواه أبو داود وابن ماجة .
السادس : كفران نعمة المحسن ممن أحسن إليه
يعني لما يحسن إليك أحد ينبغي أن تشكر له ، فكفران هذه النعمة أمر عظيم، كفران نعمة المحسن ممن أحسن إليه ، قال تعالى : ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ﴾ ؛ لأن أكثر الناس إحسانا إليك الوالدان ، فأمر الله بالشكر لهما ، ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ ﴾ .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لاَ يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لاَ يَشْكُرُ النَّاسَ )) ، فشكر الناس جزء من مقتضى شكر الله ، شكر الناس على إحسانهم وعلى إنعامهم لك جزء من مقتضى شكر الله .
قال بعض السلف : كفران النعمة من الكبائر .
وشكر النعمة ، كيف تشكر نعمة المحسن ؟ بالمجازاة أو الدعاء ، من صنع لكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له حتى تجدوا أنكم قد كافأتم ، إما جازيت من أحسن وإما دعوت له ، لكن تقول له : ماذا عملت لي؟ ما الذي حصل يعني ؟ ، فهذا من كفران النعمة .
7- سب أكابر الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين