يقول : وقد يذهب بعض الجهال وضعاف الإيمان إلى هؤلاء المنجمين فيسألهم عن مستقبل حياته وما يجري عليه في هذا المستقبل وعن زواجه أو غيره ، ومن ادعى علم الغيب ، أو صدَّق من يدعيه فهو مشرك كافر ؛ لأنه يدعي مشاركة الله فيما هو من خصائصه .
الرابع : التشاؤم أو التطير
والطيرة أو التشاؤم قد يصيب الإنسان بسبب قلة الإيمان وقلة التوكل ، وهو من ضروب الشرك .
أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجة والبخاري في (الأدب المفرد) من حديث عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( الطِّيَرَةُ شِرْكٌ )) .
وأخرج البخاري ومسلم من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ )) ، قيل : يا رسول الله ، ما الفأل ؟ قال الكلمة الطيبة .
ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا عدوى )) ، يعني لا يصح أن يعتقد أن العدوى تؤثر بذاته بحيث إن العبد إذا ابتعد عن المريض فقد سلم من المرض ؛ لأن المرض لا يحدث بسبب زيارة المريض أو بغيره ، بل إنه يحدث دائما بقدر الله سبحانه وتعالى ، هذا معنى لا عدوى .
ولا طيرة ، يعني لا ينبغي أن تصدك الطيرة أي التشاؤم عن مصلحتك التي عزمت عليها ، وأحب الفأل ، قيل : يا رسول الله وما الفأل ؟ قال : (( الكلمة الطيبة )) .
قال ابن الأثير في النهاية (3/152) : (( الطيرة التشاؤم بالشيء وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفعه )) .
الخامس : تصديق الكاهن والمنجم
تصديقة ، مش الكهانة أو العرافة ، لا ، كونك تصدق ، فهذا من الشرك الأصغر ، قال تعالى : ﴿ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ ، وقال : ﴿ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ﴾ ، وقال جل وعلا : ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ ﴾ .