وكذلك من الأفعال الباطلة التي تجري في هذا المضمار : التعلق بقبور الأنبياء والأولياء ، والتمسح بها ، وربط الخرق عليها ، وكتابة الرسائل لمن فيها ، كما يقولون لك : يوم الجمعة يكتبون رسائل للشافعي ، ويرمونها في الضريح ، فأنت يوم الجمعة تكتب مشكلتك ، وترميها في الضريح ، أو عند ست الديوان ، لتحل مشكلتك ، طبعا هذا من التماس النفع والضر من غير الله جل وعلا ، نعوذ بالله من ذلك ، و كتابة الرسائل لمن فيها ، وكل هذا لا يخلو من اعتقادات شركية بالله رب العالمين ، فاحذره أيها المسلم واتبع كتاب ربك وسنة نبيك تكن من الفائزين ، وإلا كان عملك هباء منثورا ، قال تعالى : ﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ .
2- النياحة واللطم :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اثْنَتَانِ هُمَا بِالنَّاسِ كُفْرٌ ، الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ ، وَالنَّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ )) ، أخرجه مسلم .
وعن أبي مالك الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ )) ، حتى إذا ما اشتعلت النار في القطران يشتد به الألم ، تنبه ، فشوف هذا عذاب مخصوص لصاحبة هذا العمل ، وهو النياحة ، نعوذ بالله من الخذلان ، والسربال : القميص .
وأخرج البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ )) ، ودعوى الجاهلية كقول المرأة حال موت عزيز لها : يا سبعي ، ويا جملي ، ماذا بعدك ، وأين أذهب بعد فراقك ، أنت عزي ، وأنت كرامتي ، وأنت طعامي ، وأنت شرابي ، كل هذا .