الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم كفر ينقل عن الملة إذا تعمد الكذب على رسول الله ، ولذلك قلنا : هذا يؤول ، يعني يمكن أن يصل بصاحبه إلى الكفر ، وتعمد الكذب على الله ورسوله ، تحليل الحرام ، أو تحريم الحلال كفر محض ، وإنما الشأن في الكذب عليه في سوى ذلك ، يعني من كذب عليه ، فقال: قد ثبتت أحاديث بحل الزنا ، أو حديث بحل الربا ، فدا كفر ، والعياذ بالله ؛ لأن فيه الكذب عليه وفيه تحليل الحرام أو تحريم الحلال والعياذ بالله .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى غَيْرِي ؛ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي جَهَنَّمَ )) ، وهو حديث صحيح أخرجه أحمد والحاكم في المدخل.
وقال صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ يَقُلْ عَنِّي مَا لَمْ أَقُلْ ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) ، وهو حديث حسن رواه الدارمي وابن ماجة.
وقال صلى الله عليه وسلم : (( يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبِ )) ، يطبع المؤمن على كل شيء ، يعني يتصور أن يكون معه إيمان ، إلا مع الخيانة والكذب ، اللهم عافنا من هذا وذاك .
وهذا لا يصح مرفوعا ، إنما يصح موقوفا ، هذا الأثر لا يصح مرفوعا ، إنما يصح موقوفا من ابن مسعود ،
و قال أيضا : (( مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا وَهُو يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ )) من روى عني ، يعني أنت تعرف أن هذا الحديث موضوع أو أنه باطل ، (( مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا وَهُو يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَذَّابِينَ )) ، أخرجه مسلم .