تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسحر ليس مؤثرا بذاته نفعا وضرا ، وإلا كان الساحر على كل شيء قديرا ، لو كان السحر يؤثر بذاته ، لا يكون إلا على وَفْقِ قدر الله ، لو كان السحر يؤثر بذاته لكان الساحر على كل شيء قديرا ، تعالى الله ، فليس أحد على كل شيء قديرا سواه جل وعلا ، وكل ما سواه عاجز ، ولكنه يسعى بالفساد ، فإن وافق قَدَرًا من الله وقع السحر ، وإن لم يوافق فسعيه في تباب ، ولذلك قال الله تعالى : ﴿ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ﴾ ، يعني : لا يصيب مراده من جهة ، ولا يكون وراء ذلك نفع من جهة ، لا في الدنيا ولا في الآخرة، ولذلك ما تكون عاقبة الساحر في الدنيا إلا خزي ، ويهلِك بما يظن أنه سبب لنجاته ، حتى إنهم قالوا : إن الساحر دائما يَقتُله من سخَّرهم من الجن ، يعني أعوانه ينقلبون عليه أعداء ، حتى وإن كان غير ذلك ، تنبه، فلا يقع إلا بإذن الله جل وعلا ، فالسحر ليس مؤثرا بذاته نفعا أو ضرا ، إنما يؤثر بقضاء الله وقدره ؛ لأن الخالق للخير والشر هو الله جل وعلا وحده دونما سواه .

أفعال تخالف العقيدة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أفعال تخالف العقيدةص ٢٦