قد قص الله علينا قصة قوم لوط في غير ما موضع من كتابه العزيز ، وأنه أهلكهم بفعلهم الخبيث ، وأجمع المسلمون من أهل الملل أن التلوط من الكبائر ، قال الله تعالى : ﴿ أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ﴾ .
قال العلماء : واللواط أفحش من الزنا وأقبح ، ففي الحديث الذي أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة بسند صحيح عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وْالَمَفْعُولَ بِهِ )) في الإرواء برقم (2/3/48) .
وعن صلى الله عليه وسلم قال : (( لَعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ )) ، وإسناده حسن .
وصح الأثر عن ابن عباس بسند صحيح أنه قال : (( ينظر أعلى بناء في القرية فيلقى منه ثم يتبع بالحجارة )) ، اللهم سلم ، اللهم عافنا في أنفسنا وأهلينا وأولادنا ،أخرجه ابن أبي شيبة والآجري في (تحريم اللواط) ، والبيهقي في (السنن الكبرى) ، بسند صحيح ، ومذهب الشافعي رحمه الله أن حد اللوطي حد الزنا ، ومن فعل بمملوكه فهو لوطي مجرم .
العاشر : السحاق
وهو ما يكون بين المرأة والمرأة من تدالك الفرجين ، أعاذنا الله من ذلك .
قال ابن قدامة في المغنى (10/162) : (( وإذا تدالكت امرأتان فهما زانيتان ملعونتان ، وسُمِّيَ زِنًا وإن لم يكن فيه حدٌّ ؛ لأن العين تزني ، والرجل تزني ، والفرج أولى بذلك )) .
قال الألوسي في روح المعاني (8/172) بعدما تحدث عن اللواطة وخبثها قال : (( وأُلْحِقَ بها السحاقُ )) .
وبدأ أيضا في قوم لوط ، يعني السحاق واللواط والعياذ بالله كان في قوم لوط ، فكانت المرأة تأتي المرأة ؛
فعن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال : (( إنما حق القول على قوم لوط عليه السلام حين استغنى النساء بالنساء والرجال بالرجال )) ، اللهم سلم .
الحادي عشر : إتيان المرأة في الدبر والحيض