وذكر المؤرخ النصراني العربي ابن العبري الملطي : أنه ركب الناس السيف ولبث الفرنج في البلد أسبوعاً يقتلون فيه المسلمين ، وقتلوا بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفاً ، وغنموا ما لا يقع عليه الإحصاء [7] .
وذكر المؤرخ النصراني الشرقي متى الرهاوي أن عدد من قتلهم الصليبيون زاد على خمسة وستين ألفاً من المسلمين [8] .
وأكثر المؤرخين المسلمين على أن قتلى المسجد الأقصى لوحده كانوا قرابة سبعين ألفاً من الرجال ، والنساء ، والأطفال ، من العباد ، والعلماء ، والفقهاء ، والصالحين [9] .
وقال المؤرخ الصليبي ريمون الأجويلري وهو ممن حضر مجازر بيت المقدس ما نصه :
" بدأ رجالنا يدخلون إلى القدس بجسارة وإقدام ، وقد أراقوا من الدماء في ذلك اليوم كمية لا يمكن تخيلها ، ... وعندئذ بدأت معاناة المسلمين " .
وقال أيضاً : " ولكن ما إن استولى رجالنا على السور والأبراج تجلت علامات الدهشة ، فبعض رجالنا وكانت هذه رحمة بالغة أطاحوا برؤوس أعدائهم ، بينما رشقهم البعض الآخر بالسهام ، بحيث سقطوا من الأبراج ، على حين عذبهم البعض فترة طويلة بأن قذفوهم في النار أحياء ، وكانت أكوام الرؤوس ، والأيدي ، والأرجل ، تسترعي النظر في شوارع المدينة ، وكان المرء يشق طريقه بصعوبة بين جثث الرجال ، والخيول ، ولكن هذه كانت أموراً صغيرة إذا ما قورنت بما جرى في معبد سليمان ، وهو مكان تتم فيه عادة الخدمة الدينية ، ترى ما الذي حدث هناك ؟ !