فلأن الحكمة تقتضيه لتعلق حاجة الإنسان بما في يد صاحبه ولا سبيل
إلى المبادلة إلا بعوض غالباً ففي تجويز البيع وصول إلى الغرض ودفع للحاجة (1).
البيع تعتريه أحكام أخرى:
- فقد يكون محظوراً إذا اشتمل على ما هو ممنوع بالنص كبيع المغصوب والمسروق.
- وقد يكون مكروهاً وهو ما فيه نهي غير جازم ولا يجب فسخه كبيع الحاضر للبادي وهو مكروه عند أبي حنيفة والشافعي مع صحته عندهما.
- وقد يعرض للبيع الوجوب كمن اضطر إلى شراء طعام أو شراب لحفظ المهجة.
- وقد يكون مندوباً كمن أقسم على إنسان أن يبيع سلعة لا ضرر عليه في بيعها فتندب إجابته لأن إبرار المقسم فيما ليس فيه ضرر مندوب (2).
* أهم الفروق الجوهرية بين البيع الحلال والربا الحرام
م ... البيع الحلال ... القرض الربوي الحرام
1 ... عقد معاوضة مالية ... عقد إرفاق وقربه
2 ... تبادل مختلفين بين بائع ومشتري ... تبادل متجانسين بين مقرض ومقترض
3 ... يغنم فيه البائع ربحاً حالاً وقد لا يحصل ... الفائدة الربوية فيه متيقنة وقد تحسم ابتداء
4 ... نشاط تابع للنشاط التجاري ... نشاط تمويلي مستقلا بذاته ... وإذا كان في شكل تمويل مشروع ما.
5 ... لا تجوز الزيادة على المشتري بعد تاريخ استحقاق الثمن نظير التأخير (غرامة التأخير في السداد). ... تجوز الزيادة عند التأخير في السداد.
(1) المغني والشرح الكبير 4/ 3 - كشاف القناع 3/ 145 - المقدمات لابن رشد الجد 3/ 213 - فتح القديرة 5/ 73.
(2) الموسوعة الفقهية الكويتية 9/ 8.