تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* مشروعية الاستصناع:

اختلف الفقهاء في جواز عقد الاستصناع إلى رأيين:

الرأي الأول:

يذهب جمهور الفقهاء من المالكية (1) والشافعية (2) والحنابلة (3) وزفر من الحنفية إلى عدم جواز عقد الاستصناع كعقد مستقل إذ القياس يقتضي عدم جوازه لأنه لا يمكن أن يكون عقد إجارة لأنه استئجار على العمل في ملك الأجير وذلك لا يجوز.

ولا يمكن ان يكون عقد بيع باعتبار أن المستصنع فيه مبيع لأنه بيع معدوم فلا يجوز للنهي عنه ولا يمكن أن يكون سلما لأنه لم يضرب له اجل ومن شروط صحة السلم ان يكون المسلم فيه (المعقود عليه مؤجلا) عند جمهور الفقهاء خلافا للشافعية.

(1) الشرح الصغير للدردير 3/ 287 - المقدمات الممهدات لابن رشد 2/ 32 وقد ذكر علماء المذهب صورتين جميع بينهما أن المعقود عليه يسلم في المستقبل وكذا الثمن وقد أختلف الحكم فيهما وهما:

الأولى: الشراء من دائم العمل حقيقة أو حكماً كالخباز والجزار فليس بيعاً حقيقة ولا سلما محضاً فهو عقد خاص جمع بين بعض خصائص البيع وبعض خصائص السلم وسموه (بيعه أهل المدينة) والمشهور في المذهب جوازه لما جرى عليه عمل أهل المدينة (حاشية الدسوقي 3/ 211 - المواق على الحطاب 8/ 538).

أما الصورة الثانية: الشراء من غير دائم العمل لسلعة تصنع هو سلم وتأخذ أحكامه _ (مواهب الجليل للحطاب 4/ 539 وما بعدها.

(2) المهذب للشيرازي مع المجموع 13/ 109.

(3) الإنصاف للمرداوي 4/ 300 - الفروع لابن مفلح 4/ 24 وأوردوا صوراً لها تعلق باستصناع السلعة - كشاف القناع للبهوتي 3/ 165، 290.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلامية · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلاميةص ١٤٣