بزيادة فقد ربح رب السلم فيما لم يضمن وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: " نهى عن ربح ما لم يضمن " (1).
أما المالكية فقد أجازوا بيع المسلم فيه لغير المسلم إليه إذا لم يكن طعاماً أما بيعه من المسلم إليه فقد أجازوه بشروط هي:
* أن يكون المسلم فيه مما يباع قبل قبضه كما لو كان حيواناً.
* أن يكون المأخوذ مما يباع بالمسلم فيه يداً بيد كما لو أسلم دراهم في ثوب مثلاً فأخذ عنه طست نحاس إذ يجوز بيع الطست بالثوب يداً بيد.
* أن يكون المأخوذ مما يجوز أن يسلم فيه رأس المال كما لو أسلم دراهم في حيوان فأخذ عن ذلك الحيوان ثوباً فإن ذلك جائز إذ يجوز أن يسلم الدراهم في الثوب (2).
﴿2﴾ إيفاء المسلم فيه وتعذره عند حلول الأجل:
اتفق الفقهاء على أنه إذا حّل أجل السلم المتفق عليه في العقد وجب على المسلم إليه إيفاء الدين المسلم فيه (3).
وإذا انقطع المسلم فيه عند حلول الأجل وتعذر على المسلم إليه إيفاؤه في وقته للمسلم فقد اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة مذاهب هي:
(1) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً " لا يحل سلف ولا بيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن " أخرجه الترمزي 3/ 527 ط الحلبي وقال حسن صحيح.
(2) بداية المجتهد 2/ 231 - شرح الخرشي 5/ 227.
(3) روضة الطالبين 4/ 29 - 30 المغني 4/ 339.