أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم بيع الطعام بصفة إلى أجل كان بيع الطعام بصفة حالاً أجوز (1).
قال الباجي في المنتقى بعد عرض أقوال الفقهاء في أقل مدة الأجل في السلم:
" إذا ثبت ما قلناه فالذي قاله القاضي أبو محمد إن تغير الأسواق في ذلك لا يختص بمدة من الزمان وإنما هو على حسب عرف البلاد ومن قدر ذلك بخمسة عشر يوماً أو أكثر إنما قدر على عرف بلده وتقدير ابن القاسم ذلك بخمسة عشر يوماً أو عشرين يوماً أظهر لأن هذا عرف البلاد ومقتضى ما علم من أسواقها فإنه يغلب تغيرها في هذه المدة " (2).
﴿4﴾ ويشترط في الأجل أن يكون معلوماً لأن جهالة الأجل مفسدة للعقد كجهالة القدر (3).
﴿5﴾ أن يكون المسلم فيه مقدور التسليم عند محله أي مما يغلب وجوده عند حلول الأجل وهذا شرط متفق عليه بين الفقهاء لصحة السلم وإلا كان من الغرر الممنوع ولأن السلم احتمل فيه أنواع من الغرر للحاجة فلا يحتمل فيه غرر أخر لئلا يكثر الغرر فيه (4).
﴿6﴾ اختلف الفقهاء في اشتراط مكان الإيفاء وتعيين مكان التسليم:
فاشترطه أبو حنيفة ولم يشترط صاحباه وقال المالكية لا يشترط ولكن
يفضل اشترطه وذهب الشافعية إلى التفصيل إذا كان المسلم فيه مؤجلاً أما
(1) نهاية المحتاج 4/ 185 - روضة الطالبين 4/ 7 - المهذب 1/ 304 - الأم 3/ 95.
(2) 4/ 298.
(3) القوانين الفقهية ص 274 ط الدار العربية للكتاب - الخرشي 5/ 210، المقدمات الممهدات ص 515 - نهاية المحتاج 4/ 186 - بدائع الصنائع 5/ 213.
(4) المغني 4/ 325.