تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ١.

ومن الوحي بغير واسطة ما ألقاه الله تبارك وتعالى على النبي -ﷺ- ليلة الإسراء والمعراج من أمره بالصلاة..

نزول القرآن الكريم بواسطة جبريل:

أنزل الله القرآن الكريم بواسطة الملك جبريل على محمد -ﷺ- في اليقظة، قال الله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ ٢.

وقال: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَّبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ ٣.

وأطلق عليه اسم روح القدس، والروح الأمين لأنه كان يتنزل بما يحيي موات القلوب فهو بمثابة الروح، ويرى الرازي: أن إضافة الروح إلى القدس في الآية لأنه مجبول على الطهارة والنزاهة من العيوب، وروحانيته أتم وأكمل من سائر الملائكة فخص بهذه الإضافة دونهم.

ويرى الراغب الأصفهاني: أنه خص بذلك لاختصاصه بالنزول بالقدس من الله تعالى. أي بالنزول بما يطهر به نفوسنا من القرآن والحكم والفيض الإلهي. وهذا أرجح لتعلقه بأمر ظاهر في مهمته٤.

أساليب اتصال جبريل عليه السلام بالرسول ﷺ:

لقد اتصل جبريل بالرسول -عليه الصلاة والسلام- بأساليب شتى منها:

١- ظهر جبريل للرسول -ﷺ- بصورته الملكية الحقيقية مرتين:

الأولى: يوم أن جاءه الوحي لأول مرة في غار حراء. وقال له "اقرأ".

والثانية: حينما عرج به ليلة الإسراء والمعراج، إلى السموات السبع،

١ سورة البقرة: ٩٦.

٢ سورة الشعراء: ١٩٣.

٣ سورة النحل: ١٠٢.

٤ الرسالة والرسول للدكتور نور الدين العتر ص٦٧.

أضواء على الثقافة الاسلامية · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء على الثقافة الاسلاميةص ٨٠