تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ ١، وقال جل من قائل: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ ٢، ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ ٣.

والمسلمون مطالبون أن يؤمنوا بجميع الأنبياء والرسل، وأن دعوتهم واحدة وإن اختلفت مناهجهم وشرائعهم باختلاف الأزمان والبيئات..

قال الله تعالى: ﴿... وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ ٤.

وقال جل ذكره: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ ٥.

وقال: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ ٦.

ويقول الرسول، ﷺ: "مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى بيتًا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة فأنا تلك اللبنة وأنا خاتم النبيين" ٧.

والأنبياء في الاعتبار الإيماني وفي الميزان الإلهي ليسوا آلهة ولا أبناء آلهة ولا أنصاف آلهة، وإنما هم بشر مثلنا، يأكلون كما نأكل وينامون كما ننام ويمشون في الأسواق، إلا أنهم معصومون عن الكبائر وسفاسف الأمور بعصمة الله تعالى واقتضائه، لما يحملون من رسالة وبما يؤدون من دعوة.

١ الحديد: ٢٥.

٢ النساء: ١٦٥.

٣ الإسراء: ١٥.

٤ البقرة: ٢٨٥.

٥ البقرة: ١٣٦.

٦ الشورى: ١٣.

٧ رواه مسلم.

أضواء على الثقافة الاسلامية · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء على الثقافة الاسلاميةص ٧٤