تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسمة الدولة الناهضة، في ظله يطمئن الناس على أموالهم وأعراضهم وأنفسهم ويسعدون بحياة تتيح الفرص لذوي المواهب والقدرات والكفاءات والعدل قوة يهب الأمة القدرة لأن تكون مهيبة الجانب عزيزة السلطان أمام الدول الصديقة والمعادية.

وقد حث القرآن الكريم على إقامة العدل في الأمور جميعها لتبقى الأمة عزتها ومنعتها، ولتحفظ بكيانها وشخصيتها النقية التقية الطاهرة، فأمر المسلم أن يلتزم بالعدل بقوله وفعله وأن يلتزم به مع قريبه وأمه وأخيه، ومع البعيد: الصاحب أو الجار، مع المحب ومع العدو، مع الغني ومع الفقير، في شئونه الخاصة والعامة، وأمر بالعدل في العهود والمواثيق وفي أداء الأمانة والإدلاء بالشهادة.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ ١.

وقال جل من قائل: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ ٢.

وقال سبحانه: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ ٣.

الخلافة وأثرها على وحدة الأمة الإسلامية:

انتقل رسول الله -ﷺ- إلى الرفيق الأعلى وقد ترك في الأمة شيئين ما إن تمسكت بهما لن تضل بعده، وهما كتاب الله تبارك وتعالى وسنته ﷺ. وتولى شئون المسلمين بعد الرسول الكريم -ﷺ- أبو بكر الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله -ﷺ- ونعم الناس في ظل الخلافة بالسعادة الدنيوية والراحة النفسية، ولو وازنا بين أوضاع المسلمين في حكم الخلافة الإسلامية وأوضاعهم بعد زوال الخلافة لوجدنا الفرق شاسعا والبون واسعا، من حيث الوفاة والأمن والعزة

١ سورة النحل: ٩٠.

٢ المائدة: ٨.

٣ سورة الشورى: ١٥.

أضواء على الثقافة الاسلامية · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء على الثقافة الاسلاميةص ٣٤٦