تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاص، كما ليس منه ما ثبت من الحديث القدسي، وهو ما أثر نزوله على النبي -ﷺ- ولم يثبت نظمه من قبله في سلك القرآن، وكذلك ما نزل من الكتب السماوية على الأنبياء السابقين كالتوراة والإنجيل والزبور لعدم اعتبارها قرآنًا١.

وتفسير القرآن وترجمته ليسا من القرآن في شيء، فلا تجري عليهما أحكام القرآن الخاصة.

وكذلك القراءة الشاذة، وهي التي لم تنقل بالتواتر كقراءة ابن مسعود: "فَإِنْ فَاءُوا فِيهِنَّ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ".

وقراءته أيضًا: "وَعَلَى الْوَارِثِ ذِي الرَّحِمِ المُحَرَّمِ مِثْلُ ذَلِكَ". وقراءته في كفارة الأيمان: "فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ"٢.

ولقد أحصيت آيات القرآن الكريم فبلغت ستة آلاف وثلاثمائة واثنتين وأربعين آية. وقد انتظمت هذه الآيات في سور بلغ مجموعها مائة وأربع عشرة سورة، أولها سورة "محمد" وآخرها سورة "الناس".

أسماء القرآن الكريم:

وللقرآن أسماء أخرى تطلق عليه، منها "الكتاب، الفرقان، الذكر، التنزيل، وغيرها" وهذه الأسماء والأوصاف قد استعملها القرآن في كثير من المواطن.

وقد نزل القرآن "منجمًا" بحسب الحوادث المتجددة، فأحيانًا كانت تتنزل ثلَّة من الآيات، وأحيانًا آية واحدة أو بعض آية، وذلك ليكون في هذا التنزل المستمر، تلبية لما يتجدد من الأحداث والمشاكل، وتقوية لرسول الله -ﷺ- في قصص الأنبياء السابقين، وما لاقوه مع قومهم من مشقة وعنت وتدعوه إلى الصبر والاحتمال لئلا يتطرق اليأس إلى قلبه والحزن إلى نفسه، وهذا التدرج يساعده على حفظ الآيات واستذكارها، وتلقينها لصحابته الذين كانوا يعكفون على حفظها والعمل بمقتضاها.

١ انظر علم الأصول لخلاف: ص٢٤.

٢ انظر المستصفى: ١/ ١٠٠-١٠١، تاريخ التشريع للشيخ الخضري: ص٩-١٦، تاريخ التشريع للشيخ السايس وزميله: ص٣٢ وما بعدها، روضة الناظر وجنة المناظر: ص١٨٥-١٨٨.

أضواء على الثقافة الاسلامية · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء على الثقافة الاسلاميةص ١١٨