تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0070.png)

الشرائع النبوية بالأبدان والاستنارة بالأنوار الإلهية في جميع الأزمان فيصير جامعا لشرف الدارين، ويلتحق في الأخرى بزمرة الملأ الأعلى، ويحصل له المعاد الأشرف، ويدخل في الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

ولما كانت العلوم قسمين: بدنية وروحانية وقد مر أقسام الروحانية.

أما الأولى فأصولها أربعة الزراعة للمطعم والحياكة للملبس والبناء للمسكن والسياسة لانتظام التألف والاجتماع، وما سوى هذه خادمة لها كالحدادة تخدم الزراعة والحلاجة والغزل تخدم الحياكة والنجارة تخدم البناء والكتابة تخدم السياسة. 8 ثم إن السياسة على أربع مراتب:

الأولى: وهي العليا سياسة الأنبياء، وحكمهم على ظواهر الخاصة والعامة وبواطنهم.

والثانية : الخلفاء والملوك والسلاطين، وحكمهم على ظواهر الخاصة والعامة.

والثالثة: العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، وحكمهم على باطن الخاصة فقط ولا يرتقي فهم العامة إلى الاستفادة منهم، وأيضا لا تنتهي قوتهم إلى التصرف في ظواهرهم.

والرابعة: هم الوعاظ، وحكمهم على بواطن العامة فقط.

وإذا عرفت حال السعادة والكمال وفضائل الأعمال فلنشرع في ذكر

رسالة الأخلاق · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ٧٠