تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0756CadudDinIji.RisalatAkhlaq_0186.png)

8م

العشرون: أن لا يشتروا عبيدا مسلمين.

ثم قال في آخر الوصية: فإن خالفوا ما شرطوه فلا ذمة لهم، وقد حل للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق.

وإنما أطنبنا الكلام في بيان أحوال الإمام؛ لكونها مما يحق أن يصرف إليه الاهتمام والله ولي التوفيق والإلهام وأما وظيفة الملوك وسياسة الخدم وآداب الأتباع فعليه أي يجب على المملوك ممن عاشر الملوك أن يباشر غاية التعظيم ونهاية التوقير وغاية الامتثال للأوامر والنواهي بقدر الطاقة قال النبي الله عليه وسلم: (من فارق الجماعة واستذل الإمارة لقي الله، ولا وجه له عنده)، وعليه الملازمة لمجلسه بلا إملال ومن لم يسم بخدمة الملوك فليحذر عن تقربهم فإن في قربهم غوائل كثيرة وشبهوه بدخول النار تارة والبحر أخرى:

فما هو إلا في الحقيقة نار2 أصاح اتق السلطان لا تقربنه فما هو إلا ف

وقيل: وما السلطان إلا البحر قربا وقرب البحر محذور العواقب3

وأما من تورط في هذه البلية فليوطن نفسه على الهوان والذلة، وليواظب على ما أمر به والتزمه ولا يقصر طرفة عين عما عين له ورسم عليه متوسطا في الملازمة المملة والمجانبة المخلة، وعليه التزيين، أي : طلب وجوه حسن أفعاله فإنه لا فعل في الدنيا إلا وله جهتان: حسنة،

رسالة الأخلاق · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الأخلاقص ١٨٦