وهذا يذكرنا بقول عائشة ـــ رضي الله عنها ـــ: (ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يُتخذ مسجداً) (1)، فرسولنا - صلى الله عليه وسلم - خاف من تعظيم قبره فتفعل الأمة كما فعلت اليهود والنصارى مع أنبيائهم فنضل كما ضلوا.
ورحم الله ابن القيم الذي قال في نونيته:
ولقد نهانا أن نصيّر قبره ... عيداً حذار الشرك بالرحمن ...
ودعا بأن لا يُجعل القبر الذي ... قد ضمه وثناً من الأوثان ...
فأجاب رب العالمين دعاءه ... وأحاطه بثلاثة الجدران ...
حتى اغتدت أرجاؤه بدعائه ... في عزة وحماية وصيان ...
ولقد غدا عند الوفاة مصرحاً ... باللعن يصرخ فيهما بأذان ...
وعن الألى جعلوا القبور مساجداً ... وهم اليهود وعابدوا الصلبان ...
والله لولا ذاك أبرز قبره ... لكنهم حجبوه بالحيطان
ضريح الصحابي عباد بن بشر المكتشف باللسك
(1) رواه البخاري رقم (156) ومسلم (67) وغيرهم.