الشبهة الخامسة عشر:
ادعاؤهم على جواز التمسح بالقبور أن ابن عمر ـــ رضي الله عنهما ـــ كان يتمسح برمانة منبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
الجواب: أجاب عن هذه الشبهة الشيخ صالح السدلان بقوله: (فعل ابن عمر هذا لا يستدل به على الجواز لأمرين:
1) أن ما فعله ابن عمر اجتهاد منه ولم يقره عليه أحد من الصحابة بل روي في مصنف ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب: (أنه كره أن يضع يده على المنبر).
2) أن المنبر الذي كان ابن عمر يضع يده عليه إن صح عنه إنما هو المنبر الذي كان يخطب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ويجلس عليه، أما الآن فقد تغير المنبر فلا معنى لهذا الاستحباب (1).
الشبهة السادسة عشر:
استدلالهم على جواز التمسح وتمريغ الوجه بالقبر بقصة بلال عندما كان في الشام فرأى الرسول في النوم فقال له: أما آن لك أن تزورني يا بلال؟ ما هذه الجفوة؟ فانتبه بلال حزيناً فركب راحلته وقدم المدينة فأتى قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه ... إلى آخره، وهي قصة أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق.
الجواب:
قال ابن عبد الهادي ـــ رحمه الله ـــ: (هذا أثر غريب منكر إسناده مجهول وفيه انقطاع).
وقال الحافظ بن حجر (2): (هي قصة بيِّنة الوضع) (3).
(1) صالح السدلان (تنبيه زائر المدينة [ص 63]).
(2) هوالحافظ أحمد بن علي بن محمد الكنائي العسقلاني الأصل المصري المولد والمنشأ ولد سنة 773هـ وتوفي سنة 852هـ.
(3) علي حشيش (تحذير الداعية من القصص الواهية) ص291 - 292