تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليعلم كل من يقرأ هذا البحث أننا ناصحون لهم ولسنا شامتون بهم، وليس غرضنا من هذا البحث إشعال نار الطائفية في حضرموت ولا تصفية حسابات قديمة كما يحلم بها من يصطاد في الماء العكر النجس (1).

بل هي والله نصيحة مشفق يكنُّ حباً لآل البيت والأولياء والصالحين من الأحياء والأموات ــــ وحاشا لله أن نحقد عليهم أو نرميهم بضلال ـــ بل ننزلهم المنزلة التي أنزلهم الله إياها ورسوله، دون إفراط ولا تفريط، فأمتنا أمة الوسط بين الأمم وأهل السنة منهجهم وسط في هذه الأمة قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ... ﴾ [البقرة 143]، وأهل السنة هم أصدق الناس حباً للأولياء والصالحين من غيرهم فهم وسط بين الغالي والجافي إذ جعلوا حبهم مقيّد بضوابط الشريعة، قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ .. ﴾ البقرة 165]

كما أتوجه بالشكر لكل من ساعدني في هذا البحث وهم كثير جزاهم الله عني خير الجزاء

كما اذكر إنني استفدت استفادة كبيرة من الكتاب القيم (القبورية في اليمن) للشيخ الفاضل أحمد بن حسن المعلم-حفظه الله-والذي يعد مرجعا مهماً لكل باحث في هذا الموضوع المهم كما انه تناول قبورية حضرموت بشكل واسع وعرض الكثير من خرافاتهم وكراماتهم المزعومة ومن أراد المزيد فليرجع إليه

ولا أدعي أيضاً في هذا البحث المتواضع أنني جمعت فيه كل شاردة وواردة بل هو جهد المقل وأذكر نفسي أولاً والقارئ الكريم ثانياً بقول إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى المزني رحمه الله: (لو عورض كتاب سبعين مرة لو وجد فيه خطأ أبى الله أن يكون كتاباً صحيحاً غير كتابه)، ورحم الله القائل:

إن تجد عيباً فسد الخللا ** جل من لا عيب فيه وعلا

(1) كل من ينكر على القبوريين في حضرموت وغيرها يتهمونه بأنه وهابي!

إن كان تابع أحمد متوهبا ... فانا المقر بأنني وهابي

أضرحة حضرموت المقدسة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أضرحة حضرموت المقدسةص ٦