له، قال: فإني قد جعلتُ له من عمري ستين سنة، قال: أنت وذاك. اسكن الجنة، فسكنَ الجنة ما شاء الله، ثم أُهبِط منها وكان آدم يعدُّ لنفسه، فأتاه ملك الموت، فقال له آدم: قد عجلتَ و قد كُتبَ لي ألفُ سنة، قال: بلى ولكنك جعلتَ لابنك داود منها ستين سنة، فجحدَ فجحدت ذريتُه، ونسي فنسيت ذريته، فيومئذٍ أُمِر بالكتاب و الشهود» (1)
وفاة آدم
عاش آدم- كما مر بنا آنفاً في الحديث السابق- ألف عام إلا ستبن عاماً كان وهبها لابنه داود. ... وأما عن قبره فقيل: دفن بالهند، وقيل: دفن بمكة في غار أبي قبيس، وقيل غير ذلك. ولم أقف على خبر صحيح بهذا الخصوص.
النقاط التي تختلف فيها قصة خلق آدم في القرآن عما ورد في التوراة
1 - جاء في التوراة: ثم قال الله نعمل الإنسان على صورتنا، كشبهنا (سفر التكوين 1: 25) وهذا تصريح بأن آدم يشبه الله في خلقته وصورته.
2 - لم يرد ذكر عن قول الملائكة {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ﴿30﴾} (البقرة). ولا عن سجود الملائكة لآدم
3 - لم يرد شيء عن تعليم الله آدم الأسماء كلها وتفضيله على الملائكة بالعلم والقدرة على التعلم وفتح باب المعرفة له، بل ورد في التوراة أن الله يرتعب خوفاً و فرقاً عندما يعلم بطريق المصادفة أن آدم قد أكل من شجرة المعرفة.
(1) صحيح ابن حبان 14/ 40 - 41. و روي الحديث من طرق أخرى، بعضها صحيح و بعضها حسن.