إذن ستيفن كينج هو الذي كتب الأناجيل.
جميع الفصاميين يتصرفون بطريقة غريبة.
هذا الشخص يتصرف بطريقة غريبة؛
إذن هذا الشخص فصامي.
إذا كان هذا المتهم أهلا للمحاكمة فسوف يجيب بالتأكيد عن 80٪ على الأقل من أسئلة هذا الاختبار.
هذا المتهم أجاب عن 87٪ من أسئلة الاختبار؛
إذن هذا المتهم أهل للمحاكمة (بالطبع قد يكون فاقدا للأهلية لدواع أخرى لا يحصرها الاختبار).
إذا حظرنا مباريات الكرة بجميع مستوياتها لقضينا على ظاهرة الشغب في الملاعب.
القضاء على ظاهرة الشغب في الملاعب أمر مرغوب؛
إذن حظر المباريات جميعا أمر مرغوب .
إذا حظرنا كل علاقة جنسية لقضينا على مرض الإيدز.
القضاء على مرض الإيدز أمر مرغوب؛
إذن حظر العلاقات الجنسية أمر مرغوب.
إذا كان لسالي جراء فإنها بالضرورة كلبة أنثى.
سالي كلبة أنثى؛
إذن سالي لها جراء. (2) إنكار المقدم
denying the antecedent
قلنا إن القضية الشرطية هي العبارة التي تضع شرطا (يسمى «المقدم»
antecedent ) ثم تمضي (في «التالي»
consequent ) لتتحدث عما يكون عليه الحال إذا ما تحقق هذا الشرط، أي ما يلزم عن هذا الشرط، وفي مغالطة إنكار المقدم تقرر المقدمة الأولى عبارة شرطية؛ ثم تقوم المقدمة الثانية بإنكار مقدم هذه العبارة الشرطية (أي إنكار الشرط) ثم تدعي الحجة أنه يترتب على ذلك إنكار التالي (أي إنكار اللازم الذي يترتب على الشرط).
وبعبارة أخرى: يقع المرء في مغالطة إنكار المقدم إذا قام في قضية شرطية بنفي المقدم واستنتج من ذلك نفي التالي، كما في المثال الآتي:
إذا كنت نائما فإن عيني تكون مغمضة،
أنا لست نائما؛
إذن عيني ليست مغمضة.
وصورته:
إذا «أ» إذن «ب»
لا «أ»؛
إذن لا «ب».
إن حقيقة أن عيني تكون مغلقة أثناء النوم لا تمنع احتمال أن أغلقها وأنا في تمام اليقظة، غير أن هذا النوع من الاستنباط قد يكون خادعا جدا إذا كان مطمورا في حجة أكثر تعقيدا؛ وذلك بسبب الخلط بين معنى «إذا» ومعنى «إذا وفقط إذا»، فالحق أن الحجة السابقة تكون صائبة إذا كانت المقدمة الأولى تقرر أنني لا أغلق عيني إلا عندما أكون نائما.
يكثر استخدام هذه المغالطة من قبل المحامين، إذ يدعون أن غياب دليل معين هو برهان على براءة المتهم، فإذا اختفى الشخص س، مثلا، والذي تشير الأدلة إلى أن المتهم قد قام بقتله، فإن المحامي قد يدفع بأنه من دون جثة فليس بالإمكان إثبات القتل:
إذا عثر على جثة «س» فقد يكون موكلي قد قتله،
لم يعثر على جثة «س»؛
إذن موكلي لا يمكن أن يكون قد قتل «س».
وهي كما ترى مغالطة، يعبر عنها بالمبدأ المأثور «غياب الدليل ليس دليلا»، وإن تكن المغالطة أعقد من ذلك. (2-1) أمثلة أخرى لمغالطة إنكار المقدم
كل الطيور لها أجنحة.
الخفاش ليس من الطيور؛
إذن الخفاش ليس له أجنحة (بالطبع كون الطيور جميعا ذوات أجنحة لا يمنع أن تكون هناك مخلوقات أخرى، كالحشرات والخفافيش، ذات أجنحة).
سعيد يلعب الشطرنج دائما على الغداء يوم الأربعاء.
وبما أن اليوم هو الخميس؛
إذن من المحال أن سعيدا يلعب الشطرنج الآن. (بالطبع لا شيء يمنع سعيدا من أن يلعب الشطرنج في الأيام الأخرى.)
إذا كانت السماء تمطر فإن الرصيف يكون مبتلا.
السماء لا تمطر منذ أسبوع؛
إذن الرصيف لا بد من أن يكون جافا. (بالطبع ليس هناك استحالة في أن يكون الرصيف قد تم غسله للتو.)
إذا كنت في الإسكندرية فإنا إذن في مصر.
أنا لست في الإسكندرية؛
إذن أنا لست في مصر.
كل الطماطم حمراء (إذا كان شيء ما هو طماطم فلا بد من أن يكون أحمر).
هذا ليس من الطماطم؛
إذن هذا ليس أحمر.
إذا كانت سياساته ناجعة فإن البطالة سوف تنكمش.
ولكن سياساته غير ناجعة؛
إذن البطالة لن تنكمش. (بالطبع قد تكون هناك أسباب أخرى تفضي إلى انكماش البطالة رغم سوء السياسات.)