تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

accident

سيارة الإسعاف التي عبرت الآن تستحق مخالفة لأنها كسرت الإشارة الحمراء.

لا شأن لي بنزيف أنفك، التعليمات صريحة: غير مسموح لأي طالب بالذهاب إلى الحمام إلا بعد جرس الحصة.

لا يسمح للسيارات بتجاوز حدود السرعة.

سيارات الشرطة هي سيارات؛

إذن لا يسمح لسيارات الشرطة بتجاوز حدود السرعة.

قطع أجساد الناس بالسكين جريمة.

الجراحون يقطعون أجساد الناس بالسكين؛

إذن الجراحون مجرمون. «حسنا ما قلت يا كيفالوس، ولكن لننظر في الفضيلة ذاتها، أي العدالة، فما هي؟ أهي الصدق في القول والوفاء بالدين فحسب؟ ألا ترى معي أن هذين الأمرين ذاتهما قد يكونان صوابا أحيانا وخطأ أحيانا أخرى؟ لنفرض أن صديقا أودع لدي أسلحة، ثم أصيب بالجنون فيما بعد، أتراني ملزما بردها إليه؟ لن يقول أحد إنني ملزم بذلك، أو أنني أكون على حق لو فعلت ذلك، كما أن أحدا لن يعتقد بأن من واجبي قول الصدق لمن كان في مثل حالته» (أفلاطون، الجمهورية، الكتاب الأول).

1

لا تكذب.

إذن لو سألك مجرم خطير عن مكان ضحيته المستهدفة فلا تكذب عليه.

لا تقتل،

ولا حتى النمل الأبيض الذي يهاجم بيتك، ولا أعداءنا القادمين لقتالنا.

الديمقراطية تمنح الجميع حق الاقتراع؛

إذن ينبغي السماح للأطفال والمجرمين بالاقتراع.

ما دامت حرية القول مكفولة للجميع؛

إذن من حقي أن أصرخ «حريق ... حريق» في مسرح مزدحم.

ما دمت قد تعهدت بحفظ قططك داخل المنزل عندما تبنيتها من الجمعية؛

إذن ينبغي ألا تدعها تخرج خارج البيت حتى لو شب فيه حريق.

ما دام الأسبرين مفيدا لمرضى القلب؛

إذن هو مفيد أيضا لأخي المريض بالقلب وقرحة المعدة (من المعلوم طبيا أن الأسبرين يفاقم قرحة المعدة). (2) أمثلة لمغالطة العرض المعكوس

converse accident

الزهور البرية ليست دليلا على أن الصحراء هي أصلح تربة للزراعة.

ما دمنا نسمح لمرضى المراحل الأخيرة ومرضى احتشاء القلب بتناول المورفين؛

إذن ينبغي أن يسمح لكل فرد بتناول المورفين.

ما دمت سمحت للطالب «س» الذي صدمته شاحنة بتقديم بحثه فيما بعد؛

إذن يجب أن تسمح للفصل كله بتقديم الأبحاث فيما بعد.

ها أنتم ترون هذا الرجل الذي يعيش على السمك المقلي والبطاطس المقلي طوال حياته ومستوى الكولسترول في دمه أقل من المعدل.

إذا أبحنا للمصابين بالجلوكوما باستخدام الماريجوانا الطبية؛

إذن كل شخص من حقه أن يستخدم الماريجوانا.

الفصل الثاني والعشرون

| مغالطات الالتباس

fallacies of ambiguity

كثيرا ما يتبدل معنى الكلمات أو التعبيرات أثناء الحديث أو في مساق حجة، قد يحدث ذلك عن غفلة وقد يحدث عن عمد، فيحمل الحد معنى معينا في إحدى المقدمات، ويحمل معنى مختلفا تماما في النتيجة، عندما يعتمد الاستدلال على مثل هذه التبدلات يكون مغالطا بطبيعة الحال، ويطلق على هذا الفصيل من المغالطات «مغالطات الالتباس»

fallacies of ambiguity ، وهي في أغلب الأحيان مغالطات فجة سهلة الكشف، غير أنها قد تدق في بعض الأحيان وتخفى على متلقيها أو حتى على مرتكبها!

قد يخلق الالتباس خلطا خطيرا حتى لو لم يأت في مساق حجة، ومن الأمثلة المشهورة على ذلك حوادث اصطدام السفن والطائرات من جراء الالتباس في لغة الاتصال، في السابع والعشرين من مارس عام 1977 لقي 583 شخصا حتفهم عندما اصطدمت طائرتا ركاب على المدرج الذي خيم عليه الضباب في تينيريف بجزر الكناري، قال قائد الطائرة في رسالته اللاسلكية إلى التحكم الأرضي: «نحن الآن

at the take off » بمعنى «نحن في نقطة الإقلاع عن المدرج»، إلا أن المتحكم الأرضي أخذ الرسالة بمعنى أن الطائرة كانت منتظرة على المدرج، وكانت النتيجة أن قضى المئات نحبهم في الصدام، تبين مثل هذه الحالات أن المشكلات التي تنجم عن الالتباس لا يستهان بها، وهي مشكلات شائعة جدا في الوقت نفسه، في القضايا القانونية على سبيل المثال، وفي التعاملات التجارية والتعاقدات المدنية والاتفاقيات الدولية يشكل الالتباس وتعدد التأويلات للنص الواحد مشكلة عتيدة، وما تزال مشكلة «الانسحاب من أراض، أو الانسحاب من الأراضي» تسكن ذاكرة كل منا، وهي مشكلة ناجمة عن الالتباس المبيت في صميم اللغة الإنجليزية وأدوات التعريف والتنكير بها. (1) الاشتراك (الالتباس المعجمي/اشتراك اللفظ)

المغالطات المنطقية: فصول في المنطق غير الصوري · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغالطات المنطقية: فصول في المنطق غير الصوريص ٦١