mediocres ، وينتخب ثفالة من الحفظة وعادمي الملكة يليق بهم القعر، ويضعهم على قمة الهرم الاجتماعي والعلمي، ثم يطلب منهم أن يجروا المجتمع إلى الأمام! وما هكذا تتقدم المجتمعات وتقلع الأمم.)
1 (4) «... كيف ترفض رسالتي للدكتوراه؟ لقد عكفت على كتابتها سبع سنوات متصلة!» (5) «كيف تقول إن الكرة خارج الخط؟ إنها داخله، ثم إني مهزوم عشرة إلى واحد!» (6) «نحن نأمل أيها الزملاء أن تقبلوا خطتنا التي تقدمنا بها، لقد بذلنا في إعدادها ثلاثة أشهر من العمل الإضافي المضني.» (7) «ينبغي أن تمنحني درجة
A
في هذا الفصل: إن جدتي مريضة ولو سمعت بأني رسبت ربما تموت بنوبة قلبية.»
قد تكون مخاطبة الوجدان أو مناشدة العطف، أو غيره من الانفعالات، مشروعة منطقيا، وذلك حين يكون هذا الانفعال هو نفسه موضوع الحجة، أو يكون سببا ذا صلة بقبول النتيجة: فقد أختار أن أشتري نفس الجريدة بنفس السعر من بائع ضرير؛ لكي أهون عليه عمله الشريف، وقد يقدر الأستاذ ظروف طالب صدمته شاحنة في طريقه إلى الامتحان فيحتفظ له بامتحان إكمال، وفي رواية كنديد يستعرض فولتير أمثلة للبؤس المستشري في العالم لكي يفند مذهب ليبنتز القائل بأن هذا هو أفضل العوالم الممكنة جميعا. •••
ومهما يكن من شيء فإن انفعال العطف ليس من جنس الحجة: للعطف أن يدفعنا إلى استباق الخيرات واجتراح المكارم، ولكن هيهات له أن ينهض دليلا على رأي أو أساسا لاعتقاد.
الفصل التاسع
| الاحتكام إلى عامة الناس
| ad populum; appeal to people; appeal to gallery; appeal to the mob
إن موافقة الكثرة ليست دليلا على الحقائق العسيرة الكشف، وإنه لأقرب إلى الاحتمال أن يجدها رجل واحد من أن تجدها أمة بأسرها.
ديكارت
إن واقعة أن رأيا ما قد انتشر على نطاق واسع ليست دليلا البتة على أن هذا الرأي ليس باطلا كل البطلان، والحق أنه بالنظر إلى سخف أغلبية بني الإنسان، فإنه لأقرب إلى الاحتمال أن يكون الاعتقاد الواسع الانتشار اعتقادا سخيفا من أن يكون اعتقادا معقولا!
برتراند رسل
ما يزال بالإنسان شيء من أسلافه القردة، ليس هذا فحسب، بل إن به خصلة متبقية من أسلافه الخراف!
كلايف بل
لا رأي للناس في نفع ولا ضرر
وما لهم قط من حكم وتقدير
العقاد ***
تتضمن هذه المغالطة الاحتكام إلى الناس بدلا من الاحتكام إلى العقل (أو على حساب العقل)، ومحاولة انتزاع التصديق على فكرة معينة بإثارة مشاعر الحشود وعواطفهم بدلا من تقديم حجة منطقية صائبة، تكاد هذه الطريقة أن تكون أداة من أدوات عمل رجال الدعاية والإعلان، والديماجوجيين من الساسة ورجال الأحزاب والدعاية الانتخابية، فإذا كان «الجميع يعتقد ذلك» أو «الكل يفعل ذلك» أو «استطلاعات الرأي تشير إلى ذلك» فلا بد من أن يكون «ذلك» صحيحا!
غير أن التاريخ يعلمنا أن أفكار الكثرة واعتقاداتهم كثيرا ما تبين خطؤها الذريع وبطلانها التام، وقد تكرر ذلك وتواتر بما يكفي لدعم قاعدة تفيد أن قبول الحشود من البشر لقضية معينة على أنها حق لا يقدم ضمانا عقليا بأنها كذلك، وقد كان يسع المرء أن يمضي إلى نهاية الشوط فيقول: إن التاريخ ربما يعلمنا، على العكس، أن اعتقاد الجموع بشيء ما يرجح بطلان هذا الشيء، لولا أن هذه الطريقة ما هي إلا الوجه الآخر لذات المغالطة.
ذلك أن «الاعتقاد» غير «البينة»، وأن اتساع نطاق الاعتقاد بقضية ما هو أمر غير ذي صلة بصدق القضية ذاتها أو كذبها، إنما يتحدد ذلك بالوسائل العقلانية الخاصة التي تستخدم الأدلة والمعلومات الصحيحة التي يمكن أن تستمد منها النتائج بطريقة منطقية. يعود رواج هذه المغالطة وانتشارها إلى ميل الكائنات البشرية إلى أن تسلك مسلك الخراف، فتنضوي معا حول المريح والمألوف والسائد، ويروقها الانقياد والائتلاف ومجاراة القطيع في وجهته.