15
سؤال
جواب
ما هو؟
جوهر
ما كميته؟ بدين أم نحيف؟ طويل أم قصير؟
كم
أهو طيب أم رديء؟ عالم أم جاهل؟
كيف
أهو أب أم ابن؟ سيد أم خادم؟
إضافة
ماذا يفعل؟
فعل
ماذا يقبل؟ ماذا يصيبه؟
انفعال
ما مقره؟ أين هو؟
مكان
في أي وقت؟
زمان
ما هيئته؟ أهو جالس أم نائم أم قائم؟
وضع
ماذا يلبس؟
ملك
مقولة الجوهر:
نظر النحاة إلى اللغة نظرتهم إلى الأشياء فجعلوا للكلمة «جوهرا»
Substance ، ورأوا أن جوهر الكلمة لا يتغير إلا بإعلال أو إبدال، بل إن للجملة جوهرا، ومن ثم فإذا غاب شيء من هذا الجوهر تعين علينا تقديره، خذ مثلا عبارة «زيد قام»، فإن «قام» هنا فيها ضمير فاعل تقديره «هو»، ولا يصلح «زيد» أن يكون فاعل «قام» لأن الفاعل لا يتقدم على فعله (وفقا لمقولة المكان التي ستأتي)، وإذ لا بد للفعل من فاعل فنحن «نقدره» هنا على أنه الضمير «هو».
مقولة الكم:
يقول د. تمام حسان إن النحاة «ربما عرفوا أن المدة
Duration
التي يستغرقها نطق صوت من الأصوات لا تتناسب طردا ولا عكسا مع كميته الطولية
Quantity ، ومع هذا أصروا على خلق وحدات طولية فكرية في دراسة الأصوات العربية، فالحرف المشدد بحرفين وإن قصرت مدته عن مدة الحرف المفرد في بعض النطق، والفتحة نصف الألف اللينة في نظرهم إذا كانت كتلك القصيرة المدة التي في آخر «منى» من قولنا «منى النفس»، والتفكير المنطقي هنا واضح كل الوضوح، وعلى الأخص إذا عرفنا أن بعض التجارب الآلية التي قمت بها على لهجة عدن قد برهنت إلى درجة تعزز ملاحظتي الخاصة تعزيزا كاملا على أن الصوت المفرد الأخير الساكن في الكلام أطول من نظيره المشدد في الوسط من جهة المدة وإن كان أقصر منه من جهة الكم.»
16
مقولة الكيف:
يتضح تطبيقها من نسبة كيفيات استعدادية لبعض الأفعال الثلاثية (مثل المقصور والأجوف والناقص) ولبعض الأسماء (المقصور، المنقوص ...) وبعض الحروف (الألف اللينة)، ومن ذلك أيضا التقسيم إلى مفرد ومثنى وجمع واتصاله بفكرة الكيفيات الكمية.
مقولة الزمان:
أما تطبيق مقولة الزمان على دراسة اللغة بلا تفريق بين الزمان الفلسفي والزمن النحوي فواضح في تقسيم الفعل دون نظر إلى استعمالاته، فالفعل إما ماض أو مضارع أو أمر، والماضي ما دل على حدث مضى قبل زمن التكلم، والمضارع ما دل على حدث في الحال أو الاستقبال ... إلخ. ويضطر النحاة بعد هذا التقسيم المنطقي أن يعتذروا كلما خذلهم الاستعمال النحوي، فهم يعتذرون عن الفعل المضارع الدال على المضي حين يقترن بلم، ويعتذرون عنه في تعبير مثل «إن تكن عاد قد بادت فما بادت خصالها»، وعنه في قوله تعالى:
قد يعلم الله المعوقين منكم ، وعن الماضي في قوله تعالى:
وكان الله غفورا رحيما ، وفي قوله تعالى:
إذا جاء نصر الله والفتح
إلخ، كل ذلك لخلطهم في التفكير بين الزمان الفلسفي والزمن النحوي، ولو أعطوا للزمن النحوي وظيفة التفريق بين الصيغ لا الدلالة على المضي والحضور والاستقبال لكان ذلك أشبه بالدراسة النحوية.
مقولة المكان:
لهذه المقولة نفوذ كبير على تفكير النحاة يتجلى في:
تقدير الحركات على أواخر الكلمات سواء منع من ظهورها الثقل أو التعذر.
فكرتي الإعلال (تغيير شكل في مكان معين) والإبدال (بوضع شيء مكان شيء آخر).
ضرورة أن يكون الفاعل بعد الفعل، وقد سبق أن قلنا في مقولة الجوهر: إنه في عبارة «زيد قام» لا بد للفعل «قام» من فاعل، ولا بد أن يكون هذا الفاعل بعد الفعل، ومن الواضح أن هذه قواعد ذهنية مفروضة على الصيغ، والصيغ في غنى عنها ودالة بذاتها.
مقولة الإضافة:
فهم النحاة العرب كل فعل بالإضافة إلى فاعله، فإذا لم يكن للفعل فاعل مذكور في الجملة فلا أقل من أن يقدره النحاة ليكون تفكيرهم متمشيا مع منطق المقولات، وهنا نعود مرة أخرى إلى مثال ابن مضاء (زيد قام) لنقول: إن زيدا برغم كونه موجودا في الجملة لم يصلح فاعلا لتحكم فكرة المكان، فالفاعل يأتي بعد الفعل لا قبله، وإذا لم يصلح فاعلا فلا بد إذن أن نقدر فاعلا في الجملة، برغم أن صيغة الفعل الماضي تدل هنا بشكلها ودون الحاجة إلى تقدير على أن الفاعل مذكر غائب، ولو كان غير ذلك لغيرت صيغة الفعل، ومقولة الإضافة أيضا مسئولة عن فكرة الإمالة فالاسم الممال إنما اعتبر ممالا بالإضافة إلى اسم آخر ألفه صريحة بقطع النظر عن أن كلا منهما أصل في لهجته الخاصة به، ولو درسنا اللهجة التي فيها الإمالة بمفردها ما احتجنا إلى التفكير في هذا الباب على الإطلاق، ولكن النحاة العرب أبوا إلا أن يدرسوا مجموعة من اللهجات في نحو واحد، ومن هنا جاءت شدة الاضطرار إلى التقسيم إلى شاذ ومطرد.