حتى تكفر عن ذنوبه ويلقي الله سالمًا طاهرًا منها، عن أنس رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة» (1).
فعليك بمعالجة مرضك بإزالة سببه وهو الذنب .. فبادر بالتوبة والاستغفار والله غفور رحيم يقبل التوبة عن عبادة ويعفو عن السيئات قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء:110].
وليكن أسوتك في كثرة الاستغفار نبيك محمد -عليه الصلاة والسلام- فقد كان يكثر من الاستغفار مع أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه.
عن الأغر بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنه ليغان على قلبي وإني أستغفر الله في اليوم مائة مرة» (2).
قال ابن الأثير - رحمه الله - في معنى قوله (يغان) أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر، لأن قلبه أبدًا كان مشغولاً بالله تعالى .. فإن عرض له - وقتًا ما
(1) أخرجه الترمذي (4/ 519) (ح 2396) وحسنه وقال الألباني حسن صحيح.
(2) رواه مسلم (4/ 2057) (ح 2702).