و منه أن الجيران يتخاصمون يوم القيامة ليأخذ كل ذي حق حقه
12- أذية الجار من أعظم الذنوب :
فالأذى بغير حق محرّم لكل أحد و لكن في حق الجار أشدّ تحريما ، فعن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل أي الذنب أعظم ؟ قال :"أن تجعل لله ندا و هو خلقك " قيل : ثم أي؟ قال :"أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك " قيل : ثم أي؟ قال :" أن تزاني حليلة جارك " (1) و عن المقداد بن الأسود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "ما تقولون في الزنا:" قالوا : حرام حرمه الله و رسوله فهو إلى القيامة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره" قال :"فما تقولون في السرقة؟" قالوا : حرام حرمها الله و رسوله فهي حرام ، قال :"لأن يسرق الرجل من عشرة بيوت أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره" ((2)
و من هنا يتبيّن غلظة حرمة أذى الجار ، فالزنا من الفواحش التي حرمها ربنا تبارك و تعالى ووضع التشريعات الرادعة لمرتكبيها و لكن الزنا بحليلة الجار أشد حرمة و فحشا و جرما و كذلك السرقة … فذنب الاعتداء على الجار مضاعف
13- الترهيب من الدخول إلى النار :
عن أبي هريرة قال : قيل : يا رسول الله إن فلانة تصلي بالليل و تصوم بالنهار و في لسانها شيء ، تؤذي جيرانها ، سليطة اللسان ، قال :"لا خير فيها ، هي في النار" ، و قيل له : إن فلانة تصلي المكتوبة و تصوم رمضان و تتصدق بالأثوار من الإقط (أي: اللبن المجفف) و ليس لها شيء غيره و لا تؤذي أحدا قال :" هي في الجنة ..(3)
ففيه أن أذى الجار محبط للعمل و أنه لا خير في المؤذي لجيرانه و فيه أنه اقتصاد في العمل مع عدم الأذية أفضل بكثير من الإكثار بالنوافل مع أذية الجيران
14- لعنة الله على المؤذي لجاره:
(1) الشيخان
(2) صحيح الجامع
(3) سنده صحيح رواه أحمد وابن حبان