تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5. القصة وفيها الكتابة والصورة نادراً.

وهذا النوع هو الأرقى، وهو للطفولة الواعية، مهمتها غرس المفاهيم وهو مضمون هذه القصص والحكايات ولها مهمة توسيع الخيال وامتداده في الأسلوب، إضافة إلى الثروة اللغوية.

في المضمون؛ قد يجد الطفل نفسه، أو يجد مفهوماً كان غائباً عنه وهو بأمس الحاجة إليه.

كما في قصة: صياد السمك.

صياد السمك

(نشأ راضي في أسرة فقيرة، يحمل والده شبكته كل صباح ويتوجه بها إلى البحر فهو قريب من بيته، يصطاد السمك ويبيعه في السوق ويشتري لعائلته ما تحتاجه من خبز وخضار، ثم يعود إلى البيت ومعه سمكة تكون قوتاً له ولعياله في ذلك اليوم.

وذات صباح، استيقظ والد راضي فاتر العزم، وشعر بحرارة مرتفعة في جسمه فلم يستطع الذهاب إلى البحر، وصار يتألم، ولم يكن عنده مال ليذهب إلى الطبيب ويشتري دواء.

صارت أم راضي تبكي، وجلست بناتها إلى جانبها، وكل واحدة منهن تنظر إلى أمها وتبكي، قال راضي في نفسه: أنا الآن في المرحلة المتوسطة لقد أصبحت شاباً، بل صرت رجلاً، ماذا يفيدنا البكاء إذا جلست إلى جانب أمي وصرت مثلها أبكي؟

نهض راضي وحمل شبكة والده وتوجه بها إلى البحر، وألقاها وقال: بسم الله، وانتظر ... كما كان يفعل والده، ولما تحرك خيط الشبكة أسرع راضي وسحبه، إذا به يجده ثقيلاً ولما أخرج الشبكة، رأى فيها سمكة كبيرة حمراء، حملها وعاد بها إلى أهله، ولما دخل البيت ورآه والده سالت من عينيه الدموع فرحاً، وفرحت العائلة براضي.

تناولت أمه السمكة وصارت تنظفها، ولما شقت بطنها وجدت فيها لؤلؤة كبيرة) (1).

فالطفل، حينما يقرأ هذه القصة يجد نفسه في راضي، يتقمص شخصيته للمواقف المشابهة.

وهكذا تكون مهمة قصص البطولة، حيث يجد الطفل نفسه في البطل القائد أو البطل الفاتح، فتتشقق مخيلة الطفل على البطولة والإقدام؛ لأن هذه القصص سوف تلقي ظلالها على نفسية الطفل وتصبغه

(1) صياد السمك. للدكتور أحمد الخاني ط 1 نشر دار الوراق سنة 1428 هـ.

أدب الأطفال · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدب الأطفالص ٢٦