قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر ابن أبي سلمه وهو صغير " يا غلام سمّ الله وكل بيمينك .. " (البخاري 5376) ... وفي رواية " إذا أكلت فقل بسم الله " (طب، حديث رقم 8304 والصحيحة 344).
وقال - صلى الله عليه وسلم - " إذا أكل أحدكم فليقل بسم الله، فإن نسي في أوله فليقل: بسم الله في أوله وآخره (ص ت 1858).
هكذا علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل الأحاديث ولم يزد بما هو شائع بين الناس زيادة (الرحمن الرحيم).
وفي حديثٍ آخر " كان إذا قُرِّب إليه طعام قال " بسم الله، .. " (أحمد 19179 والصحيحة 71)
إذن الزيادة على التسمية ب (الرحمن الرحيم) -كما علمتم-لم يعلمنا إياها - صلى الله عليه وسلم - فيجب تركها في هذا المقام
ولا يقال: ما المانع؟ فزيادة (الرحمن الرحيم) خير ولا شئ فيها.
فنقول: قولكم هذا غير صحيح، ويُعلل ذلك بما يأتي:
أولا: لو كانت زيادة (الرحمن الرحيم) في هذا الموضع من الخير لفعل ذلك أهل الخير،
وعلى رأسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لكنهم لم يفعلوه.
ثانيا: فيه تكليف الإنسان نفسه بما لم يكلفه به الشرع، وهذا تكلف مذموم.
ثالثا: فيه البعد عن الهدي النبوي، ومنه: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " (مسلم 4468).
وأذكر هنا أثراً عن بعض الصحابة الأفاضل أُبين فيه كيف فهموا هذا الحديث،
وأيضا حديث " كل بدعة ضلاله " (مسلم 2002)، وسيظهر أنهم فهموه على:
قاعدة (عدم جواز زيادة شئ-تعبداً- والتزامه والشرع لم يعلمنا إياه)
والأثر هو:- أن رجلاً عطس إلى جنب ابن عمر فقال: الحمد لله (والسلام على رسول الله)، قال ابن عمر: وأنا أقول (الحمد لله والسلام على رسول الله) وليس هكذا علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، علمنا أن نقول: " الحمد لله على كل حال " (ص ت 2738).
فانظروا كيف أنكر عليه ابن عمر زيادة (السلام على رسول الله) وكلنا متفقون أنها خير،