ولكن لنضع كل شئ في موضعه وإلا لفتحنا هذا الباب وقلنا يجوز أن نقول أيضاً في التكبير للصلاة:
(الله أكبر العظيم الحي القيوم) بدلا من (الله أكبر) ونبدأ الأذان بالصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
وهذا باطل وما جرّ إلى باطل فهو باطل (وللتوسع في الموضوع انظر الاعتصام للشاطبي والبدعة للهلالي)
وأما أكلُ الشيطانِ معه إن لم يُسمِّ؛ فلقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء " (مسلم 5230).
ولذلك قال ابن القيم رحمه الله: "والصحيح وجوب التسمية عند الأكل .. وأحاديث الأمر بها صحيحة صريحة، ولا معارض لها ولا إجماع يُسوغ مخالفتها ويُخرجها عن ظاهرها، وتارِكها شريكه الشيطان في طعامه وشرابه " (زاد المعاد 2\ 396)
(8) الأكل والشرب باليمين:
ويجب على المسلم أن يأكل بيمينه ويشرب بها أيضاً، وأن يُعِود أبناءه على ذلك، لكِ لا يشابه الشيطان ولا أعداء الرحمن فهم يأكلون باليسرى.
قال - صلى الله عليه وسلم - " إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله " (مسلم 5233).
وقال للغلام " يا غلام سمّ الله وكل بيمينك .. " (البخاري 5376).
وقال لإمرأة تأكل بشمالها " لا تأكلي بشمالك، وقد جعل الله تبارك وتعالي لكي يميناً " أو قال " وقد أطلق الله عز وجل لك يمينا " (رواه أحمد 16756، وصححه الألباني في جلباب المرأة المسلمة ص71 ط3).
ولهذا ذكر ابن القيم أن الأكل باليسرى ُمحرمٌ: (2\ 405 زادالمعاد)
ولأنّ اليمني تستخدم في مقام التكريم كالمصافحة والتسبيح، والأخذ والإعطاء: (ص جة 3329)،
وأيضا نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أن يمس الإنسان بها عورته أو الإستنجاء بها: (البخاي 153)،
ولذا ناسب أن تختص بالأكل أيضاً. هذا هو المناسب لمكارم الأخلاق والحسن عند الفضلاء.