تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلام السلف في المواعظ والرقائق كثير، وعليه نور تجده في كتاب (الحلية) لأبي نعيم، و (صفة الصفوة) لابن الجوزي، و (سير أعلام النبلاء) للذهبي. رحمهم الله جميعًا.

ومما يوصى به في هذا المضمار من شعر الزهد والرقائق كتاب: (دليل الدعاة إلى شعر الرقائق والزهد) لأزهري أحمد محمود.

6 - أن تكون الموعظة وسطًا لا طويلة مملَّة ولا قصيرة مخلَّة، كما كانت مواعظ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -، قال: «كنت أصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا» مسلم.

وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن رجلاً قام يومًا فأكثر القول، فقال عمرو: لو قصد هذا في قوله كان خيرًا له، سمعت

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لقد رأيت أو أمرت أن أتجوز في القول، فإن الجواز هو خير» أبو داود بإسناد حسن. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّةٌ مِن فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة، فإن من البيان لسحرًا» مسلم.

عن عطاء قال: «دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقالت له: خَفِّف فإن الذكر ثقيل» نزهة الفضلاء (1/ 467).

وكان عبيد بن عمير واعظًا رحمه الله.

فعلى الواعظ أن يلاحظ عدم الإطالة، ففي الإطالة السآمة، وإذا ملَّ السامع من الموعظة فلن يستفيد منها وربما أنسى آخرُها أولهَا.

7 - عدم الإكثار من المواعظ، وذلك أن الإكثار منها يقلل أثرها في النفوس، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخول أصحابه بالموعظة. عن أبي وائل قال: «كان عبد الله يُذَكِّر الناس في كل خميس فقال له رجل: يا أبا

آداب الموعظة الحسنة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب الموعظة الحسنةص ٨