تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال طاش كبرى زاده المتوفى سنة 968 في كتابه (علم البحث والمناظرة) :

".. واما اداب المناظرة فتسعة اداب :

انه ينبغي للمُناظِر ان يحترز من الايجاز والاطناب وعن استعمال الالفاظ الغريبة وعن المجمل ولا باس بالاستفسار وعن الدخل في كلام الخصم قبل الفهم ولا باس بالاعادة وعن التعرض لما لا دخل له في المقصود وعن الضحك ورفع الصوت وعن المناظرة مع اهل المهابة والاحترام وانه يحسب الخصم حقيرا" .

21. أسئل أسئله غير متوقعه تتعلق بجانب من جوانب المناظرة

فأن الخصم يكون حاضرا و متوقعا لعده أسئله قد حهز الرد عليها ففاجئه بسؤال لم يعدجوابه

22. - اهدم الباطل ثم ابنِ الحق :

( المناظر الذي اختار البدء بالمناظرة وشرع في الاستدلال لمذهبه أولاً ، فإنه يقوم بالبناء وذكر الأدلة والمقدمات لمذهبه.

والمعترض المخالف له لا يمكنه أن يبدأ بالاستدلال لمذهبه هو بعد أن يفرغ المستدل من ذكر أدلته ، فهذا يؤدي إلى تعارض الأدلة ، وسقوطها ، وتعطل المناظرة ، والإخلال بوظائف وحقوق المستدل والمعترض.

وهذا أيضاً لا يحصل به مقصود المناظرة من النصح وتمييز الصحيح من الفاسد ، ورد المخطئ إلى الحق، لأن المعترض لم يبين للمستدل فساد قوله وبطلان أدلته على ما ساقه له.

فإذا واجب المعترض أولاً النقض والرد والهدم ، ثم البناء وتصحيح قوله بذكر أدلته .

قال شيخ الإسلام بان تيمية : " فإن الدليل إن لم تقرر مقدماته ويجاب عما يعارضها لم يتم".

وقال أيضاً : " فإن المبتدع الذي بنى مذهبه على أصل فاسد متى ذكرت له الحق الذي عندك ابتداءاً أخذ يعارضك فيه ، لما قام في نفسه من الشبهة .

فينبغي إذا كان المناظر مدعياً أن الحق معه أن يبدأ بهدم ما عنده ، فإذا انكسر وطلب الحق فأعطه إياه ، وإلا فما دام معتقداً نقيض الحق لم يدخل الحق إلى قلبه ، كاللوح الذي كتب فيه كلام باطل ، أمحه أولاً ، ثم اكتب فيه الحق ) (1)

(1) أصول الجدل والمناظرة الشيخ الفاضل : حمد العثمان

آداب المناظرة · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب المناظرةص ٢٨