تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- قال صاحب فواتح الرّحموت : إنّ المستدلّ إذا بيّن دعواه بدليل , فإن خفي على الخصم مفهوم كلامه لإجمال أو غرابة فيما استعمل استفسره , وعلى المستدلّ بيان مراده عند الاستفسار , وإلّا يبقى مجهولاً فلا تمكن المناظرة .

ولو كان بلا نقل من لغة أو أهل عرف أو بلا ذكر قرينة فإذا اتّضح مراده : فإن كان جميع مقدّماته مسلّمةً ولا خلل فيها بوجه لا تفصيلاً ولا إجمالاً لزم الانقطاع للبحث وظهر الصّواب. وإلّا , فإن كان الخلل في البعض تفصيلاً يمنع هذا المختل مجرّداً عن السّند أو مقروناً مع السّند , ويطالب بالدّليل عليه فيجاب بإثبات المقدّمة الممنوعة .

وإن كان الخلل فيها إجمالاً , وذلك الخلل : إمّا أن يتخلّف الحكم عنه في صوره فيكون الدّليل حينئذٍ أعمّ من المدّعي , أو لزوم محال آخر فينقض حينئذٍ ويدّعي فساد الدّليل , فلا بدّ من إقامة دليل .

وإمّا بوجود دليل مقابل لدليل المستدلّ وحاكم بمنافي ما يحكم هو به فيعارض .

وفي هذين أي النّقض والمعارضة تنقلب المناصب , فيصير المعترض مستدلاً والمستدل معترضاً .

فكل بحث - مناظرة - إمّا منع أو نقضٌ أو معارضة .

وفي ذلك يقول طاش كبرى زاده في منظومته في آداب البحث :

ثلاثة لسائل مناقضة والنّقض ذو الإجمال والمعارضة

فمنعه الصغرى من الدّليل أو منعه الكبرى على التّفصيل

والتّفصيل في الملحق الأصوليّ .

لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه و لا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، و لا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) (1) .

20. تخير الالفاظ السليمة و تجنب العامية و الكلمات غير المفهومة و الكلمات التى لها معنيين و اللغات الاجنبية

(وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي).

(1) جامع بيان العلم و فضله 1/148

آداب المناظرة · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب المناظرةص ٢٧