تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا رَقَبَةَ الْآخَرِ"فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ" (1)

ـــــــــــ

6 = الصدق:

الصدق: وَالصِّدْقُ مُطَابَقَةُ الْقَوْلِ الضَّمِيرَ وَالْمُخْبَرَ عَنْهُ فَإِنِ انْخَرَمَ شَرْطٌ لَمْ يَكُنْ صِدْقًا بَلْ إِمَّا أَنْ يَكُونَ كَذِبًا أَوْ مُتَرَدِّدًا بَيْنَهُمَا عَلَى اعْتِبَارَيْنِ كَقَوْلِ الْمُنَافِقِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ صَدَقَ لكَون الْمخبر عَنهُ كَذَلِك وَيصِح أَنْ يُقَالَ كَذَبَ لِمُخَالَفَةِ قَوْلِهِ لِضَمِيرِهِ وَالصِّدِّيقُ مَنْ كَثُرَ مِنْهُ الصِّدْقُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ فِي كُلِّ مَا يَحِقُّ فِي الِاعْتِقَادِ وَيَحْصُلُ نَحْوَ صَدَقَ ظَنِّي وَفِي الْفِعْلِ نَحْوَ صَدَقَ فِي الْقِتَالِ وَمِنْهُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا اه مُلَخصا (2).

وكما يستعمل الصدق والكذب في القول، فإنهما يستعملان في الاعتقاد (فيقال فلان صادق الإيمان ونحوه)،ويستعملان في الفعل (فيقال فلان صدق في القتال ونحوه).

والصدق قد يكون بين العبد وربه، أو بينه وبين الناس.

والصدق مع الله تعالى يكون في القيام بوظائف العبودية على الوجه المطلوب، ويكون بالوفاء بما ألزم العبد به نفسه أمام ربه سبحانه، كما في قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب:23]

لَمَّا ذَكَر اللهُ تَعَالى أَنَّ المُنَافِقينَ نَقَضٌوا العَهْدَ، وَصَفَ المُؤمنينَ بأَنَّهُمُ اسْتَمَرُّوا عَلى المُحَافَظَةِ عَلَى العَهْدِ وَالمِيثَاق، وَأَنَّ مِنْهُمْ رِجَالاً أَوْفُوا بِمَا عَاهَدُوا الله عَلَيهِ مِنَ الصَّبْرِ في الشِّدَّةِ

(1) - سنن النسائي (7/ 152) (4191) صحيح

(2) - فتح الباري لابن حجر (10/ 507)

آداب المجاهدين وواجباتهم · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب المجاهدين وواجباتهمص ٨٣