تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مات بنيسابور سنة : ثلاث وسبعين وثلاثمائة . وأوصى بأن يصلى عليه الإمام أبو بكر بن فورك رحمه الله تعالى . سمعت الأستاذ أبو بكر بن فورك يقول : كنت عند أبي عثمان المغربي حين قرب أجله ، وعلي القوال الصغير يقول شيئا ، فلما تغير عليه الحال أشرنا على علي بالسكوت ، ففتح الشيخ أبو عثمان عينيه ، وقال : لم لا يقول علي شيئا ؟ فقلت لبعض الحاضرين : سلوه ، علام يسمع المستمع ، فإني أحتشمه في تلك الحالة فسألوه ، فقال : إنما يسمع من حيث يسمع . وكان في الرياضة كبير الشأن . وقال أبو عثمان : التقوى ، هي : الوقوف مع الحدود ، لا يقصر فيها ولا يتعداها . وقال : من آثر صحبة الآغنياء على مجالسة الفقراء ابتلاه الله بموت القلب . ومنهم :

| أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصراباذي

شيخ خراسان في وقته . صحب الشبلي ، وأبا علي الروذباري ، والمرتعش . جاور بمكة سنة : ست وستين وثلاثمائة . ومات بها سنة تسع وستين وثلاثمائة . وكان عالما بالحديث ، كثير الرواية . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت النصراباذي يقول : إذا بدا لك شيء من بوادي الحق ، فلا نلتفت معها إلى جنة ، ولا إلى نار ، فإذا رجعت عن تلك الحال فعظم ما عظمه الله . وسمعت محمد بن الحسين يقول : قيل للنصراباذي : إن بعض الناس يجالس النسوان ، ويقول : أنا معصوم في رؤيتهن . فقال :

الرسالة القشيرية · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٨٥