صحب أبا حفص ، وأبا عثمان ، ولقي الجنيد ، وكان كبير الشأن . وكان يقيم في مسجد الشونزيه . مات ببغداد سنة : سمان وعشرين وثلاثمائة . قال المرتعش : الإرادة : حبس النفس عن مراداتها ، والإقبال على أوامر الله تعالى ، والرضا بموارد القضاء عليه . وقيل له : إن فلانا يمشي على الماء . فقال : عندي أن من مكنه الله تعالى من مخالفة هواه فهو أعظم من المشي في الهواء . ومنهم :
| أبو علي أحمد بن محمد الروذباري
بغدادي ، أقام بمصر . ومات بها سنة : اثنتين وعشرين وثلاثمائة . صحب الجنيد ، والنوري ، وابن الجلاء ، والطبقة . أظرف المشايخ وأعلمهم بالطريقة . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله يقول : سمعت أبا القاسم الدمشقي يقول : سئل أبو علي الروذباري عمن يسمع الملاهي ويقول : هي لي حلال ، لأني وصلت إلى درجة لا تؤثر في اختلاف الأحوال . فقال : نعم ، قد وصل ، ولكن إلى سقر ! ! وسئل عن التصوف ، فقال : هذا مذهب كله جد ، فلا تخلطوه بشيء من الهزل . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : من علامة الاغترار أن تسيء فيحسن الله إليك ، فتترك الأنابة والتوبة ، وهما أنك تسامح في الهفوات ، وترى أن ذلك من بسط الحق لك . . وقال : كان أستاذي في التصوف : الجنيد . وفي الفقه : أبو العباس ابن شريح ، وفي الأدب : ثعلب ، وفي الحديث : إبراهيم الحربي .