بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي تفرد بجلال ملكوته ، وتوحد بجمال جبروته وتعزز بعلو أحديته ، وتقدس بسمو صمديته ، وتكبر في ذاته عن مضارعة كل نظير ، وتنزه في صفائه عن كل تناه وقصور ، له الصفات المختصة بحقه ، واليات الناطقة بأنه غير مشبه بخلقه . فسبحانه من عزيز ، لا حد يناله ، ولا عد يحتاله ، ولا أمد يحصره ، ولا أحد ينصره ، ولا ولد يشفعه ، ولا عدد يجمع ، ولا مكان يمسكه ، ولا زمان يدركه ، ولا فهم يقدره ، ولا وهم يصوره . تعالى عن أن يقال : كيف هو ؟ أو أين هو ؟ أو اكتسب بصنعه الزين ، أو دفع بفعله النقص والشين ؛ إذ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، ولا يغلبه حي ، وهو الخبير القدير . أحمده على ما يولى ويصنع ، وأشكره على ما يزوى ويدفع ، وأتوكل عليه وأقنع ، وأرضى بما يعطي ويمنع . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة موقن بتوحيده ، مستجير بحسن تأييده . وأشهد أن سيدنا محمدا عبده المصطفى ، وأمينه المجتبي ورسوله المبعوث إلى كافة الورى صلى الله عليه وعلى آله مصابيح الدجى ، وعلى أصحابه مفاتيح الهدى ، وسمل تسليما كثيرا .
الرسالة القشيرية · الصفحة ٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الرسالة القشيريةص ٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي