تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطن خال من قلب قانع ، وفقر دائم معه زهد حاضر ، وصبر كامل معه ذكر دائم . ومنهم :

| أبو بكر محمد بن موسى الواسطي

خراسني الأصل . من فرغانة . صحب الجنيد والنوري . عالم كبير الشأن . أقام بمرو ، ومات بها بعد العشرين والثلاثمائة . قال الواسطي : الخوف والرجاء زمامان يمنعان العبد من سوء الأدب . وقال : الواسطي : إذا أراد الله هوان عبد القاه لى الأنتان والجيف ، يريد به صحة الأحداث . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا بكر محمد ابن عبد العزيز المروزي ، يقول : سمعت الواسطي يقول : جعلوا سوء أدبهم إخلاصا ، وشره نفوسهم انبساطا ؛ ودناءة الهمم جلادة ، فعموا عن الطريق ، وسلكوا فيه المضيق ، فلا حياة تنموا في شواهدهم ، ولا عبادة تزكوا في محاضرتهم ، إن نطقوا فبالغصب وإن خاطبوا فبالكبر ، وثب أنفسهم ينبىء عن خبث ضمائرهم ، وشرهم في المأكول يظهر ما في سويداء أسرارهم . قاتلهم الله أنى يؤفكون . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : سمع بعض المراوزة إنسانا صيدلانيا ، يقول : اجتاز الواسطي يوم جمعة بباب حانوتي ، قاصدا إلى الجامع . فانقطع شسع نعله ، فقلت : أيها الشيخ ، أتأذن لي أن أصلح نعلك ؟ فقال : أصلح . فأصلحت شسعه ، فقال : أتدري لم أنقطع شسع نعلي ؟

الرسالة القشيرية · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٦٧