تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من استولت عليه النفس صار أسيرا في حكم الشهوات ، محصورا في سجن الهوى ، وحرم الله على قلبه الفوائد ، فلا يستلذ بكلام الحق تعالى ؛ ولا يستحيله ون كثر ترداده على لسانه ؛ لقوله تعالى : ' سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ' . وقال الحريري : رؤية الأصول باستعمال الفروع ، وتصحيح الفروع بمعارضة الأصول ، ولا سبيل إلى مقام مشاهدة الأصول إلا بتعظيم ما عظم الله من الوسائط والفروع . ومنهم :

| أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الآدمي

من كبار مشايخ الصوفية وعلمائهم ، كان الخراز يعظم شأنه . وهو من أقران الجنيد ، وصحب إبراهيم المارستاني . مات سنة : تسع وثلاثمائة . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا سعيد القرشي يقول : سمعت ابن عطاء يقول : من ألزم نفسه آداب الشريعة نور الله قلبه بنور المعرفة ، ولا مقام أشرف من مقام متابعة الحبيب صلى الله عليه وسلم ، في أوامره ؛ وأفعاله ، وأخلاقه . وقال ابن عطاء : أعظم الغفلة غفلة العبد عن ربه عز وجل ، وغفلته عن أوامره ونواهيه ، وغفلته عن آداب معاملته . سمعت أبا عبد الله الشيرازي ، رحمه الله ، يقول : سمعت عبد الرحمن ابن أحمد الصوفي يقول : سمعت أحمد بن عطاء يقول : كل ما سئلت عنه فاطلبه في مفازة العلم ، فإن لم تجده ، ففي ميدان الحكمة ، فإن لم تجده فزنه بالتوحيد ، فإن لم تجده في هذه المواضع الثلاثة فاضرب به وجه الشيطان . ومنهم :

| أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص

من أقران الجنيد والنوري ، وله في التوكل والرياضات حظ كبير . مات بالري سنة : إحدى وتسعين ومائتين .

الرسالة القشيرية · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٦٤