تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال : إيش أعمل بكم ، وأنتم طرحتم عن نفوسكم ما أخادع به الناس ! ! فقلت : وما هو ؟ قال : الدنيا . فلما ولى عني ، التفت إلي ، وقال : غير أن لي فيكم لطيفة . فقلت : وما هي ؟ قال : صحبة الأحداث . وقال أبو سعيد الخراز : صحبت الصوفية ما صحبت ، فما وقع بيني وبينهم خلاف . قالوا : لم ؟ قال : لأني كنت معهم على نفسي . ومنهم :

| أبو عبد الله محمد بن إسماعيل المغربي

أستاذ إبراهيم بن شيبان ، وتلميذ علي بن رزين . عاش مائة وعشرين سنة . ومات سنة : تسع وتسعين ومائتين . كان عجيب الشأن ، لم يأكل مما وصلت إليه يد بني آدم سنين كثيرة ، وكان يتناول من أصول الحشيش أشياء تعود أكلها . وقال أبو عبد الله المغربي : أفضل الأعمال عمارة الأوقات بالموافقات . وقال : أعظم الناس ذلا فقير داهن غنيا ، أو تواضع له . وأعظم الخلق عزا غني نذلل للفقراء ، وحفظ حرمتهم . ومنهم :

| أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق

من أهل طوس . سكن بغداد ، وصحب الحارس المحاسبي ، والسري السقطي توفي ببغداد سنة تسع ، وقيل : سنة ثمان وتسعين ومائتين . | قال ابن مسروق : من راقب الله تعالى في خطرات قلبه عصمه الله في حركات جوارحه . وقال : تعظيم حرمات المؤمنين من تعظيم حرمات الله تعالى ، وبه يصل العبد إلى محل حقيقة التقوى .

الرسالة القشيرية · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٦٢