تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت الحسين بن أحمد يقول : سمعت الكتاني يقول : لما مات الزقاق انقطعت حجة الفقراء في دخولهم مصر . وقال الزقاق : من لم يصحبه التقي في فقر أكل الحرام المحض . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد ابن عبد الله بن عبد العزيز يقول : سمعت الزقاق يقول : تهت في تيه بني إسرائيل مقدار خمسة عشر يوما ، فلما وقعت على الطريق استقبلني إنسان جندي ، فسقاني شربة من ماء ، فعادت قسوتها على قلبي ثلاثين سنة . ومنهم :

| أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي

لقي أبا عبد الله النباجي ، وصحب أبا سعيد الخراز وغيره . شيخ القوم ، وإمام الطائفة في الأصول والطريقة . مات ببغداد سنة : إحدى وتسعين ومائتين . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله ابن شاذان ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن أحمد يقول : سمعت عمرو ابن عثمان المكي يقول : كل ما توهمه قلبك ، أو رسخ في مجاري فكرتك ، أو خطر في معارضات قلبك من حسن ، أو بهاء ، أو أنس ، أو جمال ، أو ضياء ، أو شبح ، أو نور ، أو شخص ، أو خيال ، فالله تعالى بعيد من ذلك ، ألا تسمع إلى قوله تعالى : ' ليس كمثله شيء ؛ وهو السميع البصير ' وقال : ' لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ' . وبهذا الإسناد قال : العلم قائد ، والخوف سائق ، والنفس حرون بين ذلك ، جموح ، خداعة ، مراوغة ، فأحذرها بسياسة العلم ، وسقها بتهديد الخوف يتم لك ما تريد . وقال : لا تقع على الواجد عبارة ، لأنه سر الله عند المؤمنين .

الرسالة القشيرية · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٥٧