تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني رحمه الله يقول : سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول : سمعت أبا عثمان يقول : من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ، ومن أمر الهوي على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة ، قال الله تعالى : ون تطيعوه تهتدوا . ومنهم :

| أبو الحسين أحمد بن محمد النوري بغدادي

المولد والمنشأ ، بغوي الأصل . صحب السري السقطي ، وابن أبي الحواري . وكان من أقران الجنيد رحمه الله . مات سنة : خمس وتسعين ومائتين . وكان كبير الشأن ، حسن المعاملة واللسان . قال النوري ، رحمه الله : التصوف : ترك كل حظ للنفس . وقال النوري : أعز الأشياء في زماننا شيئان : عالم يعمل بعلمه ، وعارف ينطق عن حقيقة . سمعت أبا عبد الله الصوفي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أحمد بن محمد البرذعي يقول : سمعت المرتعش يقول : سمعت النوري يقول : من رأيته يدعي مع الله حالة تخرجه عن حد العلم الشرعي فلا تقربن منه . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت الفرغاتي يقول : سمعت الجنيد يقول : منذ مات النوري لم يخبر عن حقيقة الصدق أحد . وقال أبو أحمد المغازلي : مارأيت أعبد من النوري ، قيل : ولا الجنيد . قال : ولا الجنيد . وقال النوري : كانت المواقع غطاء على الدر ، فصارت اليوم مزابل على جيف . وقيل : كان يخرج كل يوم من داره ، ويحمل الخبز معه . ثم يتصدق به في الطريق ، ويدخل مسجدا يصلي فيه إلى قريب من الظهر ؛ ثم يخرج منه ويفتح باب حانوته ، ويصوم . فكان أهله يتوهمون أنه يأكل في السوق ، وأهل السوق يتوهمون أنه يأكل في بيته . وبقي على هذا في ابتدائه عشرين سنة .

الرسالة القشيرية · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٥٣