تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورد نيسابور ، مع شاه الكرماني ؛ على أبي حفص الحداد وأقام عنده ، وتخرج به ، وزوجه أبو حفص ابنته . مات سنة ثمان وتسعين ومائتين ، وعاش بعد أبي حفص نيفا وثلاثين سنة . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا عمر بن حمدان يقول : سمعت أبا عثمان يقول : لا يكمل إيمان الرجل حتى يستوي في قلبه أربعة أشياء : المنع ، والإعطاء ، والعز ، والذل . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن عبد الله يقول : سمعت بعض أصحاب أبي عثمان قول : سمعت أبا عثمان ، يقول : صحبت أبا حفص مدة ، وأنا شاب ، فطردني مرة ، وقال : لا تجلس عندي . فقمت ، ولم أوله ظهري ، وانصرفت إلى ورائي ، ووجهي إلى وجهه . . حتى غبت عن عينيه ، وجعلت على نفسي : أن أحفر على بابه حفرة لا أخرج منها إلا بأمره . فلما رأي ذلك أدناني ، وجعلني من خواص أصحابه . قال : وكان يقول في الدنيا ثلاثة لا رابع لهم : أبو عثمان : بنيسابور ، والجنيد ببغداد ، وأبو عبد الله بن الجلاء بالشام . وقال أبو عثمان : منذ أربعين سنة ما أقامني الله تعالى في حال فكرهته ، ولا نقلني إلى غيره فسخته . سمعت الشيخ أبا الرحمن السلمي ، رحمه الله يقول : سمعت عبد الله ابن محمد الشعراني يقول : سمعت أبا عثمان يقول ذلك . ولما تغير على أبي عثمان الحال مزق ابنه أبو بكر قميصا على نفسه ، ففتح أبو عثمان عينيه وقال : خلاف السنة يا بني في الظاهر ، علامة رياء في الباطن . سمعت محمد بن الحسين ، يقول : سمعت محمد بن أحمد الملامتي يقول : سمعت أبا الحسين الوراق يقول : سمعت أبا عثمان يقول : الصحبة مع الله : بحسن الأدب ؛ ودوام الهيبة ، والمراقبة . والصحبة مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم باتباع سنته ، ولزوم ظاهر العلم . والصحبة مع أولياء الله تعالى بالاحترام والخدمة . والصحبة مع الأهل : بحسن الخلق . والصحبة مع الأخوان : بدوام البشر ما لم يكن إثما . والصحبة مع الجهال : بالدعاء لهم والرحمة عليهم .

الرسالة القشيرية · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٥٢