وقال أحمد بن عاصم : قال الله تعالى : ' إنما أموالكم وأولادكم فتنة ' ونحن نستزيد من الفتنة . ومنهم :
| أبو السري منصور بن عمار
من أهل مرو ، من قرية يقال لها : يرانقان . وقيل إنه من بوشنج أقام بالبصرة : وكان من الواعظين الأكابر . وقال منصور بن عمار : من جزع من مصائب الدنيا تحولت مصيبته في دينه . وقال منصور بن عمار : أحسن لباس العبد : التواضع ، والانكسار ، وأحسن لباس العارفين : التقوي ، قال الله تعالى : ' ولباس التقوى ذلك خير ' . وقيل : إن سبب توبته أنه وجد في الطريق رقعة مكتوبا عليها ' بسم الله الرحمن الرحيم ' ، فرفعها ، فلم يجد لها موضعا فأكلها ، فرأى في المنام كأن قائلا قال له : فتح الله عليك باب الحكمة ؛ باحترامك لتلك الرقعة . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا العباس القاص يقول : سمعت أبا الحسن الشعراني يقول : رأيت منصور بن عمار في المنام ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال قال لي : أنت منصور بن عمار ؟ فقلت : بلى يا رب . قال : أنت الذي كنت تزهد الناس في الدنيا وترغب فيها ؟ قلت : قد كان ذلك يا رب ، ولكني ما اتخذت مجلسا إلا بدأت بالثناء عليك وثنيت بالصلاة على نبيك ؛ صلى الله عليه وسلم ، وثلثت بالنصيحة لعبادك . فقال : صدق ، ضعوا له كرسيا ، يمجدني في سمائي بين ملائكتي ، كما كان يمجدني في أرضي بين عبادي .