تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول : سمعت محمد بن محمد الجرجاني يقول : سمعت علي بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : تزكية الأشرار لك هجنة بك ، وحبهم لك عيب عليك ، وهان عليك من إحتاج إليك . ومنهم :

| أبو حامد أحمد بن خضرويه البلخي

من كبار مشايخ خراسان ، صحب أبا تراب التخشبي . قدم نيسابور ، وزار أبا حفص ، وخرج إلى بسطام في زيارة أبي يزيد البسطامي وكان كبيرا في الفتوة . وقال أبو حفص : ما رأيت أحدا أكبر همة ، ولا أصدق حالا من أحمد بن خضرويه . وكان أبو يزيد يقول : أستاذنا أحمد . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه الله ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت محمد بن حامد يقول : كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه ، وهو في النزع ، وكان قد أتي عليه خمس وتسعون سنة . فسأله بعض أصحابه عن مسألة ؛ فدمعت عيناه ، وقال : يا بني ، باب كنت أدقه منذ خمس وتسعين سنة ، وهو ذا يفتح لي الساعة لا أدري أباب السعادة يفتح أم بالشقاوت ؟ أني لي أوان الجواب ؟ قال : وكان عليه سبمعمائة دينار ، وغرماؤه عنده ، فنظر إليهم . وقال : اللهم إنك جعلت الرهون وثيقة لأرباب الأموال ، وأنت تأخذ عنهم وثيقتهم فأدعني . قال : فدق داق الباب وقال : أين غرماء أحمد ؟ فقضي عنه . ثم خرجت روحه ، ومات ، رحمه الله ، سنة أربعين ومائتين . وقال أحمد بن خضرويه : لا نوم أثقل من الغفلة ولا رق أملك من الشهوة ، ولولا ثقل الغفلة عليك لما ظفرت بك الشهوة . ومنهم :

| أبو الحسين أحمد بن أبي الحواري

من أهل دمشق ، صحب أبا سليمان الداراني وغيره ، مات سنة : ثلاثين ومائتين . وكان

الرسالة القشيرية · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة القشيريةص ٤٤